وجّه والي جهة سوس ماسة، وعامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس العمالة، طالب فيها باستكمال الوثائق والمعطيات المرتبطة بطلب الدعم المالي لمشروع بناء المقر الجديد للمجلس، مع التنبيه إلى ضرورة إعداد برنامج تنمية العمالة وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وحسب المراسلة المؤرخة في يوليوز 2026، فإن مجلس العمالة كان قد تقدّم بطلب إلى وزارة الداخلية للحصول على دعم مالي لإنجاز المشروع، غير أن الملف، حسب الوثيقة، لا يزال ينقصه معطيات تقنية وإدارية جوهرية تُمكّن المصالح المركزية من البتّ فيه.
وأوضح الوالي أن الطلب جاء دون تقرير مفصّل يوضّح الوضعية الراهنة للمقر الحالي، والتكلفة الإجمالية للمشروع، والملفين التقني والعقاري، إلى جانب غياب نسخة من الهيكل التنظيمي للإدارة، وهي عناصر ضرورية لتقييم الحاجة الفعلية إلى المشروع وتحديد قيمة الدعم المناسب.
كما سجّلت المراسلة أن المجلس لم يُنجز، إلى غاية الآن، برنامج تنمية العمالة خلال الولاية الحالية، رغم أن هذه الوثيقة تُعتبر أساسية في تحديد أولويات المجلس ومشاريعه الاستثمارية، ومن بينها مقرّه الجديد.
وشدّد الوالي على أن المادة 80 من القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم تُلزم المجلس بإعداد برنامج التنمية تحت إشراف رئيسه، باعتباره مرجعية المشاريع والإجراءات التنموية، داعياً إلى الإسراع في استكمال هذا المطلب القانوني.
واختُتمت المراسلة بطلب موافاة مصالح الولاية بجميع الوثائق والمعطيات المطلوبة، تمهيداً لرفع الملف كاملاً إلى وزارة الداخلية، للنظر في إمكانية صرف الدعم المالي اللازم، في احترام تام للضوابط والمساطر المعمول بها.
ويأتي هذا التحرّك في وقت لم يبقَ فيه سوى نحو عام على نهاية الولاية الحالية، مما دفع متابعين إلى اعتبار حصيلة أداء المجلس دون التوقّعات، في ظل تأخّر إنجاز عدة مشاريع، وفي مقدمتها برنامج التنمية الذي يُفترض أن يكون خارطة طريق المجلس.