شطحات شبابية هدفها الحصول على مبالغ التزكيات بإقليم النواصر

مراسلة: قديري سليمان

تعرف المرحلة الحالية بإقليم النواصر ظهور بعض الوجوه الشبابية كوكلاء على اللوائح الانتخابية، استعدادا للانتخابات التشريعية المبرمجة خلال شهر شتنبر المقبل. لكن الملاحظ أن أغلب هذه الأسماء تفتقد لأبسط الشروط التي تؤهلها لخوض غمار العمل السياسي. لا وظيفة قارة، ولا انتماء لجمعيات مدنية أو حقوقية، ولا رصيد نضالي يجعلها قادرة على إقناع الساكنة والترافع عن مشاكلها.وبناء عليه، يطرح السؤال: ما الهدف الحقيقي من الترشح؟ المعطيات على الأرض توحي بأن الغاية الوحيدة هي الحصول على مبالغ التزكيات التي تمنحها الأحزاب للمرشحين لتمويل الحملات الانتخابية، وليس هاجس خدمة الصالح العام. و”فاقد الشيء لا يعطيه”.فالمرشح الذي لا يتوفر على شغل قار ولا على مستوى ثقافي ومعرفي يمكنه من فهم قضايا المواطن وتشريع القوانين، كيف له أن يساهم في التغيير؟ إن ولوج العمل السياسي يتطلب مستوى معرفي متميز، واستقلالية مادية تغني صاحبه عن المال العام.أما الدخول إلى السياسة بفقر مادي وعلمي، فذلك أمر مرفوض… “فاجتنبوه”. وتفسير الواضحات من المفضحات.إن النزهاء الحقيقيين الذين يريدون خدمة الصالح العام يتميزون بالصرامة والكفاءة، ويتوفرون على المؤهلات المادية والمعرفية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بجدارة.فكفى من المتاجرة بالسياسة والبحث عن مبالغ التزكيات فقط. وهل خدمة الصالح العام أصبحت رهينة بالانتخابات التشريعية؟ ألم يشرع القانون للعمل الجمعوي والحقوقي أبوابا واسعة لخدمة المواطن بعيدا عن قبة البرلمان؟اليوم ظهرت شخصيات شبابية هدفها الوحيد هو الظفر ببعض مبالغ التزكيات المخصصة للحملات الانتخابية، لا غير.

Exit mobile version