وقد أسفرت هذه العملية عن حجز مبلغ مالي يناهز 50 مليون سنتيم نقداً وكمية مهمة من عملة الأورو، ونحو نصف كيلوغرام من مخدر الكوكايين، وحوالي 80 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، إضافة إلى ثلاث سيارات تحمل لوحات ترقيم مزور مملوءة عن آخرها بمادة الكيف المخدرة وحجز سلاح ناري.
والحقيقة أن ما قامت به الشرطة القضائية بسيدي سليمان يستحق كل التنويه والإشادة، خصوصاً أن العملية تمت بتعليمات مباشرة من السيد رئيس المنطقة الأمنية، الذي أبان عن حزم ويقظة وحسن تدبير في التعاطي مع الجريمة ومحاربة شبكات الاتجار في المخدرات.
واللافت أن منطقة العبيات تقع ضمن النفوذ الترابي للدرك الملكي، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تدخل الشرطة القضائية في هذه المنطقة، وما إذا كان ذلك مرتبطاً بتأخر أو تقاعس في التعاطي مع الوضع الأمني هناك.
ومهما كانت الملابسات، فإن النتيجة التي تحققت على أرض الواقع واضحة: الشرطة القضائية بسيدي سليمان تحركت، نفذت العملية، وأوقفت المشتبه فيهم وحجزت هذه الكميات المهمة من المخدرات والأموال والسيارات.
كل التحية والتقدير للسيد كمال خرشوفة، رئيس المنطقة الأمنية الإقليمية بسيدي سليمان، ولعناصر الشرطة القضائية بقيادة محمد الروتني، على هذه العملية النوعية والجهود المبذولة لمحاربة الجريمة والاتجار في المخدرات.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل كان من الضروري أن تتدخل الشرطة القضائية في مجال ترابي يدخل ضمن نفوذ الدرك الملكي حتى يتم وضع حد لهذا النشاط الإجرامي؟
صورة الأرشف
جريدة بلادي نيوز المغربية
#Tajdine