“The Inventors Junior” يحصد المركز الخامس عالمياً وجائزة الحل التقني المبتكر
في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الشباب المغربي في المحافل الدولية، نجح فريق “The Inventors Junior” في تحقيق نتيجة مشرفة خلال مشاركته في أولمبياد الروبوت العالمي (WIKIPEDIA، الذي احتضنته مدينة حيدر آباد الهندية يومي 26 و27 شتنبر الجاري.
ثلاثة براعم يمثلون المغرب
يتكون الفريق من ثلاثة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 12 و13 سنة، ينحدرون من مدينة تطوان، حيث تلقوا تدريبهم في مركز “Innoved” المتخصص في التعليم التكنولوجي. وقد تأهل الفريق لتمثيل المغرب في هذه المسابقة الدولية بعد تتويجه في البطولة الوطنية التي نظمت بمدينة الدار البيضاء في يونيو الماضي، بمشاركة حوالي 120 فريقاً من مختلف جهات المملكة.
“الخطاط العربي”: عندما يلتقي التراث بالتكنولوجيا
تمكن الفريق المغربي من لفت انتباه لجنة التحكيم بمشروعه المبتكر الذي أطلق عليه اسم “الخطاط العربي”، وهو روبوت تعليمي يهدف إلى مساعدة الأطفال والناشئة على تعلم أساسيات الخط العربي.
ويستطيع هذا الروبوت كتابة الحروف العربية على الورق وفق الترتيب التقليدي للخط، حيث يمكن للمستخدمين توجيه الأوامر إليه عبر ثلاث وسائل مختلفة: تطبيق على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي، ولوحة مفاتيح رقمية مدمجة بالروبوت، بالإضافة إلى الأوامر الصوتية.
ويؤكد أعضاء الفريق أن الهدف من هذا المشروع ليس استبدال الخطاطين، بل تحفيز الأجيال الصاعدة على تعلم هذا الفن التراثي والحفاظ عليه، خاصة أن الخط العربي مصنف ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو.
منافسة قوية ونتيجة مستحقة
شهدت المسابقة مشاركة فرق من عدة دول من بينها الهند وكوريا الجنوبية والفلبين وسلطنة عمان. وفي فئة “المبتكرون المستقبليون – الناشئون”، تمكن الفريق المغربي من احتلال المركز الخامس من أصل 19 فريقاً مشاركاً، برصيد 147 نقطة.
ولم يتوقف تألق البراعم المغاربة عند هذا الحد، بل تُوّجوا أيضاً بجائزة “أفضل حل تقني”، وهي جائزة خاصة تمنحها لجنة التحكيم تقديراً للتميز في التصميم الهندسي والبرمجة والتفاعل مع المستخدم.
عودة مظفرة
من المنتظر أن يعود أفراد الفريق إلى أرض الوطن يوم 28 شتنبر، حاملين معهم راية التميز المغربي وثمرة جهد أشهر من التحضير والتدريب المكثف.
ويشرف على أولمبياد الروبوت العالمي في المغرب جمعية “LOOP للعلوم والتكنولوجيا”، التي تأسست سنة 2018 وتعمل على نشر ثقافة التعليم القائم على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات في صفوف الأطفال والناشئة.
وتستهدف المسابقة الدولية، التي تنظم سنوياً، الفئة العمرية من 6 إلى 20 سنة، وتتطلب من المشاركين تصميم وبناء وبرمجة روبوتات قادرة على حل مشكلات واقعية، مع تقييم قدراتهم البحثية والابتكارية ومهارات العرض والتواصل والعمل الجماعي.
دلالة الإنجاز
يعكس هذا التتويج العالمي المستوى المتقدم الذي بلغته الكفاءات الشابة المغربية في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتيك، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم التكنولوجي يؤتي ثماره عندما يجد الشباب المغربي الدعم والمواكبة اللازمين.
كما يبعث هذا الإنجاز رسالة واضحة مفادها أن أبناء المغرب قادرون على منافسة نخبة العقول الشابة من مختلف دول العالم، وأن المستقبل يحمل وعوداً كبيرة لجيل يمتلك الشغف والطموح والقدرة على الإبداع.