شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، خلال الأيام الأخيرة، مسيرة احتجاجية نظمها مكتب التعاضدية إلى جانب أعضاء مكتب فرع جامعة ابن زهر، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”الاختلالات البيداغوجية والاجتماعية والتدبير العشوائي” داخل المؤسسة.
ورفع المحتجون سلسلة من المطالب المشروعة، في مقدمتها معالجة الاكتظاظ الحاد الذي تعاني منه شعبة الدراسات العربية على وجه الخصوص، إلى جانب تدهور الخدمات الإدارية، ومنها إشكالية الحصول على الشهادة المدرسية، فضلاً عن تردي الظروف الدراسية بشكل عام.
وفي هذا السياق، جدّد الطلبة تنبيههم إلى “خطورة مشروع القانون 59.24”، معلنين رفضهم القاطع لكل أشكال ما يصفونه بـ”التطبيع الأكاديمي”. ويأتي هذا الموقف في ظل نقاش وطني واسع حول مضامين هذا القانون الذي صادق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية بأغلبية 82 صوتاً مقابل 33 معارضاً، قبل أن يصدر الظهير الشريف بتنفيذه في 11 فبراير 2026 .
ويُثير مشروع القانون 59.24 جملة من المخاوف لدى الحركة الطلابية، لا سيما في ما يتعلق بمبدأ “استقلالية الجامعات” وما قد يترتب عليه من انعكاسات على مجانية التعليم العالي وتمويله، وهو ما يعكس احتجاج الطلبة بشعارات من قبيل “لا لخوصصة الجامعة” و”نعم لمجانية التعليم” .
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصعيدي يلوح في الأفق، مع تأكيد المحتجين على أن “المعركة النضالية مستمرة بخطوات تصعيدية”، في ظل استمرار المطالب المتعلقة بتحسين الظروف الدراسية والاجتماعية للطلبة.
يُذكر أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، التابعة لجامعة ابن زهر، تُعدّ من أكبر المؤسسات الجامعية في جهة سوس ماسة، وتضم مسلك الدراسات العربية ضمن مسالكها الأساسية .