البام والاستقلال يقاطعان دورة مجلس جهة سوس ماسة.. مقاطعة تثير الجدل

تارودانت –

في تطور لافت ألقى بظلاله على المشهد السياسي الجهوي، قاطع منتخبو حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة، التي انعقدت اليوم الاثنين بقاعة دار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافعها وخلفياتها.

تفاصيل المقاطعة

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انسحب منتخبو الحزبين المذكورين من قاعة الاجتماع، مما حال دون اكتمال النصاب القانوني اللازم لمواصلة أشغال الدورة، وهو ما دفع رئاسة المجلس إلى التعامل مع الوضع وفق ما يقتضيه النظام الداخلي. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل عن الحزبين يوضحان فيه الأسباب الحقيقية لهذه الخطوة، في وقت تتعدد فيه الفرضيات والتأويلات.

فرضيات متقاطعة

تتجه قراءات متعددة لتفسير هذه المقاطعة. فمن جهة، يرجح مقربون من الأغلبية الجهوية أن الخلاف قد يكون مرتبطاً بجدول أعمال الدورة ونقاطه المدرجة، خاصة ما يتعلق ببعض المشاريع التنموية أو الصلاحيات المالية للمجلس. ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن الأمر قد يتجاوز الجانب التقني ليأخذ بعداً سياسياً مرتبطاً بموازين القوى داخل المجلس.

ويشير هؤلاء إلى أن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، اللذين يوجدان في موقع المعارضة داخل المجلس، قد يسعيان من خلال هذه الخطوة إلى إيصال رسالة احتجاج على ما يعتبرانه “تجاهلاً” لمقترحاتهما أو “تمريراً” لقرارات دون التشاور الكافي مع باقي الفرق.

السياق السياسي

وتأتي هذه المقاطعة في سياق جهوي يتسم بتحولات سياسية متسارعة، حيث يشهد مجلس جهة سوس ماسة توترات متصاعدة بين مكونات الأغلبية والمعارضة، على خلفية تدبير بعض الملفات التنموية والاجتماعية. كما أن هذه الخطوة قد تكون مؤشراً على استعداد الحزبين لتصعيد موقفهما في الدورات المقبلة، بما قد يؤثر على سير عمل المجلس وقدرته على إنجاز برامجه.

ردود فعل متباينة

لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من رئاسة المجلس أو من ممثلي الحزبين المقاطعين، في حين أعرب عدد من المنتخبين عن استغرابهم لهذه الخطوة، معتبرين أن “المقاطعة ليست الحل الأمثل لتدبير الخلافات”، وأن “المصلحة العامة للمواطنين يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات الحزبية”.

أسئلة مفتوحة

ويبقى السؤال الأبرز: هل تشكل هذه المقاطعة حدثاً عابراً سيتجاوزه المجلس في دورته المقبلة، أم أنها مقدمة لتصعيد سياسي أوسع داخل جهة سوس ماسة؟ وهل ستؤثر سلباً على وتيرة المشاريع التنموية في الجهة؟

في انتظار توضيحات رسمية من الفرق المعنية، يبقى المشهد السياسي الجهوي مفتوحاً على كل الاحتمالات، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي كواليس هذه المقاطعة وتداعياتها على تدبير الشأن الجهوي.

↑
Exit mobile version