الجزيرة التي تمتد داخل البحر و تنقسم بين بلدين شقيقين المغرب و موريتانيا

▪️في أقصى الجنوب المغربي، حيث تمتد اليابسة داخل مياه المحيط الأطلسي، تبرز شبه جزيرة رأس نواذيبو بتكوين جغرافي نادر، يجمع بين لكويرة المغربية غربا ومدينة نواذيبو الموريتانية شرقا، على لسان بري واحد يمتد لعشرات الكيلومترات وسط البحر.

وتحظى هذه المنطقة بأهمية استراتيجية لافتة، فمدينة نواذيبو تشكل اليوم إحدى أهم الرئات الاقتصادية لموريتانيا، بفضل مينائها التجاري وأنشطة الصيد البحري وتصدير الحديد، فضلا عن موقعها الحيوي على طرق الملاحة الأطلسية.

أما من المنظور المغربي، فإن لكويرة تمثل موقعا جغرافيا ذا إمكانات استراتيجية كبيرة في أقصى الجنوب، بالنظر إلى قربها من موريتانيا وانفتاحها المباشر على المحيط الأطلسي، وما يمكن أن توفره مستقبلا من فرص اقتصادية ولوجستية وتجارية.

ومع التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتقدم مشاريع البنية التحتية والموانئ والربط الطرقي، تبرز أهمية التفكير في الآفاق المستقبلية للكويرة، خصوصا في سياق الطموح المغربي لتعزيز حضوره الاقتصادي الأطلسي وتوطيد روابطه مع العمق الإفريقي.

وقد يشكل هذا الموقع مستقبلا، إذا توفرت الظروف السياسية والاقتصادية المناسبة، نقطة إضافية لتعزيز التكامل التجاري بين المغرب وموريتانيا، وامتدادا للفرص التي يفتحها تطوير ميناء الداخلة الأطلسي والممرات التجارية نحو غرب إفريقيا.

↑
Exit mobile version