بقلم: قديري سليمان
في ظل سلطة العالم الأزرق، تساقطت أوراق ملفات قديمة تتعلق بشبهات نصب واحتيال، بطلتها سيدة تقلدت منصبا وزاريا في حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، لكن عمر هذا التنصيب لم يستمر طويلا، بل لم يتجاوز 48 ساعة.
فبمجرد الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، شن رواد ونشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حملة شرسة، تم خلالها تداول وثائق ومعطيات قديمة، قُدمت على أنها أدلة على تجاوزات منسوبة للوزيرة الجديدة، تعود لسنوات خلت.
وحيال الحملة الواسعة التي انتشرت كالنار في الهشيم، والتي وضعت الحكومة الجديدة في موقف حرج منذ أيامها الأولى، سارعت رئيسة الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية، حيث تقدمت بطلب إعفاء الوزيرة المعنية من منصبها.
وعلى إثر ذلك، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بقبول طلب الإعفاء في ظرف وجيز، طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، واضعا بذلك حدا للجدل الذي أثارته القضية على منصات التواصل الاجتماعي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الدور المتنامي لمنصات التواصل الاجتماعي في مراقبة العمل الحكومي، وقدرتها على إسقاط مسؤولين في ساعات، كما تطرح في نفس الوقت سؤالا جوهريا حول آليات التدقيق في السير الذاتية للمرشحين للمناصب الوزارية قبل الإعلان عنها رسميا.