انطلقت صباح اليوم الخميس بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الجلسة العامة للدورة الثالثة للقمة الروسية الإفريقية، والتي تشارك فيها المملكة المغربية بوفد يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث تترأس السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أعمال الوفد المغربي في هذا المحفل الدولي.
وتأتي هذه المشاركة المغربية في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة والقارة الإفريقية، وفي سياق دولي يتسم بتزايد الاهتمام الروسي بالشراكة مع الدول الإفريقية في مجالات متعددة. وتضم الجلسة العامة للقمة، التي تستمر على مدى يومين، وفوداً من نحو 48 دولة إفريقية، من بينها 22 دولة يمثلها رؤساء دول وحكومات .
تشكيلة الوفد المغربي
يضم الوفد المغربي المشارك في أشغال الجلسة العامة، على الخصوص، كلاً من السيد لطفي بوشعرة، سفير صاحب الجلالة بموسكو، والسيد محمد مثقال، السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي . وتكتسي مشاركة المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي أهمية خاصة، نظراً للدور الذي تضطلع به هذه المؤسسة في تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتبادل الخبرات بين المغرب والدول الإفريقية الشقيقة.
سياق القمة وأهدافها
تنعقد القمة الروسية الإفريقية الثالثة تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية”، وتستضيفها قاعة الكرملين الكبرى برئاسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاتحاد الإفريقي . وتهدف القمة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين روسيا والقارة الإفريقية.
ومن المنتظر أن تعتمد القمة في ختام أعمالها حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبقة، وتشمل الإعلان الختامي للقمة، وخطة عمل منتدى الشراكة الروسية-الإفريقية للفترة 2027-2029، وإعلاناً بشأن التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي .
دلالات المشاركة المغربية
تعكس المشاركة المغربية في هذه القمة، من خلال تمثيل السيدة فاطمة الزهراء المنصوري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الحرص الملكي على تعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية والقارية، وتكريس موقعها كفاعل أساسي في دينامية التعاون جنوب-جنوب. كما تأتي هذه المشاركة في وقت يشهد فيه التعاون المغربي-الإفريقي تطوراً ملحوظاً في مجالات عدة، من بينها الأمن السيبراني والتحول الرقمي وبناء القدرات، وهي مجالات تندرج ضمن أولويات الشراكة التي تسعى القمة الحالية إلى تعزيزها .
ومن شأن هذه المشاركة أن تتيح للمملكة فرصة لتعزيز تنسيقها مع الشركاء الأفارقة والروس في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه القارة، والفرص التي تتيحها الشراكات الدولية لدعم التنمية المستدامة والاستقرار في إفريقيا.