الرباط، 16 أكتوبر 2026: عيّن الملك محمد السادس اليوم أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وهي حكومة من 32 عضواً بين وزراء ووزراء منتدبين، تجمع أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. وفي هذه التشكيلة يحجز حزب الاستقلال موقعاً بارزاً بحقائب تتصل بأوراش استراتيجية.
من صناديق 23 سبتمبر إلى طاولة الحكومة
أسفرت الانتخابات التشريعية عن تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم الاستقلال بـ65 مقعداً. وبما أن الأغلبية المطلقة تتطلب 198 مقعداً، احتاجت المنصوري إلى ائتلاف يضمن ذلك. وللإشارة، كان الاستقلال قد حصل في انتخابات 2021 على 81 مقعداً، أي أنه تراجع هذه المرة بـ16 مقعداً، لكنه حافظ على موقعه شريكاً أساسياً في الأغلبية.
حقائب ثقيلة
حسب ما نشرته جريدة هسبريس، يتولى الحزب سبع حقائب يقودها أمينه العام نزار بركة على رأس وزارة التجهيز والماء والغابات، إلى جانب عبد الصمد قيوح في النقل واللوجستيك، ورياض مزور في الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعمر حجيرة وزيراً منتدباً مكلفاً بالتجارة الخارجية، وجلال شرف في السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وعبد الجبار الرشيدي وزيراً منتدباً مكلفاً بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وماديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وهكذا يحتفظ الحزب بقطاع الماء الذي يظل في صدارة الانشغالات الوطنية، ويمسك بمفاصل الاقتصاد من الصناعة والاستثمار إلى النقل والتجارة الخارجية والسياحة.
ماذا ينتظر الحزب؟
تضع هذه الحصة الوازنة الحزب أمام امتحان ميداني: تأمين الماء في سنوات الإجهاد المائي، وجذب الاستثمار وخلق فرص الشغل، وتأهيل التكوين المهني، وتحسين أداء قطاعي النقل والسياحة. وستكون وعود الحملة الانتخابية محكّاً حقيقياً أمام هذه الملفات، في سياق انتخابي سجل أدنى نسبة مشاركة منذ 2007، بلغت 38.02%، وهو ما يضاعف الضغط من أجل نتائج ملموسة. وهكذا يبقى السؤال: هل سيحوّل “الميزان” مقاعده وحقائبه إلى إنجازات يلمسها المواطن؟