قضية “مول الطارى” تهز سوس: تصريحات مسيئة ضد ساكنة أكادير تفتح باب المتابعة القضائية

أكادير – خاص

في تطور غير مسبوق داخل المشهد الفني الشعبي، تحول الفنان الملقب بـ”مول الطارى” من دائرة الضوء الفني إلى عين العاصفة، بعد تصريحات أدلى بها لأحد المواقع الإعلامية، وصفها متتبعون بأنها “مسيئة” و”منافية للأخلاق” تجاه ساكنة أكادير، و سوس العالمة.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن التصريح المثير للجدل، والذي وصف أسلوبه بـ”أسلوب أولاد الشوارع” حسب تعبير المصادر، لم يمر مرور الكرام، بل أحدث زلزالاً في الأوساط الجمعوية والحقوقية بالجهة، خاصة بالنظر إلى الخلفية المهنية للفنان المعني، الذي كان في الأصل معلمًا ابتدائيًا قبل أن يتخلى عن “أم المهن وأشرفها” لصالح المال والشهرة و بنات الليل .

تحركات قانونية على المستويين الوطني والدولي

علمت الجريدة من مصادرها الخاصة أن عددًا من الفعاليات الجمعوية بسوس، وعلى رأسها الهيئات المهتمة بالهوية والثقافة الأمازيغية، تعتزم رفع دعاوى قضائية ضد المعني بالأمر، أمام المحاكم الوطنية، بل وحتى الدولية، بسبب ما اعتبرته “إهانة صريحة” لساكنة المنطقة ومساسًا بكرامتها.

وتأتي هذه التحركات في سياق حساس، حيث تشهد الساحة الجهوية نقاشًا متصاعدًا حول حماية الهوية والثقافة الأمازيغية، مما يجعل أي تجاوز في حق ساكنة سوس بمثابة خط أحمر بالنسبة للنسيج الجمعوي والحقوقي بالمنطقة.

من التعليم إلى “بارات الليل”

وتكشف المعطيات التي بحوزة الجريدة عن مفارقة صارخة في مسار الفنان المعني، الذي بدأ حياته المهنية في سلك التعليم، وهو القطاع الذي طالما وصف بأنه “رسالة” قبل أن يكون وظيفة، قبل أن يقرر التخلي عنه والانخراط في عالم الفن الشعبي، وهو التحول الذي يرى فيه منتقدوه “انحرافًا عن القيم” التي كان من المفروض أن يكرسها كمعلم سابق.

ولم يتسنّ للجريدة الحصول على تعقيب فوري من الفنان المعني أو من محيطه حول هذه التطورات، في الوقت الذي تتكثف فيه الاتصالات بين الجمعيات المعنية لصياغة الشكايات وتحديد الأساس القانوني للمتابعة، سواء تعلق الأمر بالمساس بالشرف والاعتبار، أو بالتحريض على الكراهية و الميز العنصري .

انتظار ردود الفعل الرسمية

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحركات الجمعوية، يبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات المعنية للتحقيق في محتوى التصريح المذكور؟ أم أن الأمر سيظل حبيس النقاشات الرقمية والبيانات الاستنكارية؟ المؤكد أن ملف “مول الطاري” بات اليوم اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية التعاطي مع قضايا الإهانة الجهوية وحماية الهوية الثقافية في المغرب.

↑
Exit mobile version