اتحاديو سلا يرفضون المشاركة في الحكومة ويطالبون بمحاسبة لشكر في مؤتمر استثنائي للحزب

دعا مناضلو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سلا إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي في أقرب الآجال، محمّلين القيادة مسؤولية النتائج السلبية التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية، ومعلنين رفضهم القاطع لأي توجه نحو المشاركة في الحكومة المقبلة.
رفض المشاركة الحكومية.. ودفاع عن استقلالية القرار
أكد فرع الحزب في سلا، في بيان موجه للرأي العام، أن المرحلة الراهنة تقتضي “إعادة بناء الحزب وتقوية استقلالية قراره السياسي واستعادة ثقة المواطنات والمواطنين”، بدل الدخول في ترتيبات حكومية قد تزيد — بحسب تعبير البيان — من غموض موقع الحزب وهويته السياسية.
انتقادات حادة لتدبير الانتخابات
لم يتوقف البيان عند حدود الموقف السياسي، بل انتقد بشدة طريقة تدبير الانتخابات التشريعية، سواء على مستوى الاستراتيجية الانتخابية أو اختيار المرشحين. واعتبر أصحاب البيان أن الاختيارات التي ركزت على “ترشيح الأعيان وذوي النفوذ المالي في عدد من الدوائر المحلية” أثرت سلباً على صورة الحزب ومصداقيته.
كما سجّل اتحاديو سلا، على مستوى تدبير الترشيحات بالدوائر الجهوية، ما وصفوه بـ”ابتداع مساطر جديدة لاختيار المرشحات، في خرق لمقتضيات النظام الداخلي للحزب”، إلى جانب جعل “المساهمة المالية للمرشحات معياراً حاسماً في عملية الاختيار”، وهو ما اعتبروه أمراً كان له أثر سلبي على صورة الحزب لدى الناخبات والناخبين.
انتقاد استمرار الكاتب الأول وتركيز السلطات
وفي السياق ذاته، انتقد مناضلو الاتحاد الاشتراكي بسلا استمرار الكاتب الأول للحزب لولاية رابعة، معتبرين أن ذلك — إلى جانب “تركيز متزايد للسلطات والقرار” — أدى إلى إضعاف أدوار المؤسسات الحزبية وتراجع مكانة القرار الجماعي.
واعتبر البيان أن اختزال أدوار عدد من أجهزة الحزب في “المصادقة على قرارات جاهزة” أثر سلباً على الديمقراطية الداخلية وعلى مصداقية الحزب وصورته لدى المواطنين.
تحميل القيادة مسؤولية “الضبابية السياسية”
حمّل أصحاب البيان القيادة مسؤولية ما وصفوه بـ”الضبابية التي اتسم بها الخط السياسي للحزب خلال الولاية التشريعية المنتهية”، فضلاً عن ضعف الانخراط في عدد من المبادرات التشريعية والاجتماعية الكبرى وعدم وضوح موقع الحزب السياسي في عدد من القضايا.
النتائج الانتخابية.. “تصويت عقابي”
وبخصوص نتائج الانتخابات التشريعية، قال مناضلو الحزب بإقليم سلا إنها تشكل، “في جانب مهم منها، تصويتاً عقابياً على اختيارات الحزب واصطفافاته السياسية وعلى طريقة تدبير قيادته”، معتبرين أن الكاتب الأول يتحمل المسؤولية عن قيادة الحزب لأربع ولايات متتالية.
مطالب بإعادة الاعتبار للمؤسسات الحزبية
وطالب البيان الكاتب الأول بـ”تحمل مسؤوليته السياسية عن النتائج والاختيارات التي ميزت تدبير المرحلة”، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة تقوم على “التداول الديمقراطي على المسؤولية، وتجديد النخب، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الحزبية وللقرار الجماعي”.
كما دعا مناضلو الاتحاد الاشتراكي بإقليم سلا إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي في أقرب الآجال، معتبرين أنه ينبغي أن يشكل “فضاءً لنقاش سياسي وتنظيمي حقيقي ومسؤول”، ومناسبة لتقييم المرحلة ومراجعة الاختيارات السياسية والتنظيمية.



