ليلة سوداء في ميونيخ.ثلاث إصابات تضرب بايرن في مقتل خلال الكلاسيكر وصيباري يدفع الثمن بعملية جراحية!

بقلم/ سيداتي بيدا

في ليلة كان يفترض أن تكون عنواناً للندية والإثارة الكروية، تحولت أرضية ملعب الكلاسيكر إلى مسرح لثلاث صدمات متتالية هزت أركان بايرن ميونيخ، وأربكت حسابات العملاق البافاري، بعدما فقد خدمات ثلاثة من لاعبيه في مواجهة واحدة أمام غريمه بوروسيا دورتموند، في سيناريو قاسٍ لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه.

المصائب لا تأتي فرادى، وهذه المرة اختارت بايرن ميونيخ لتضربه بقوة وفي توقيت بالغ الحساسية. فالتعادل بهدفين لمثلهما لم يكن وحده ما أثار القلق داخل معسكر الفريق، بل الكابوس الحقيقي كان في قائمة المصابين التي أخذت تتسع بصورة مقلقة خلال دقائق قليلة، لتتحول القمة الكروية إلى ليلة استنزاف بدني وطبي.

وكان الدولي المغربي إسماعيل صيباري أول من دفع فاتورة هذه المواجهة العنيفة، بعدما اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقيقة 29، إثر تعرضه لإصابة على مستوى الكاحل الأيمن. لكن الأخبار القادمة من الفحوصات الطبية كانت أكثر إيلاماً، بعدما أعلن بايرن ميونيخ تعرض اللاعب البالغ من العمر 25 سنة لتمزق في أحد أربطة الكاحل، ما استدعى إخضاعه لعملية جراحية أكد النادي نجاحها.

ولم يستفق الفريق البافاري من صدمة إصابة صيباري حتى تلقى ضربة ثانية بعد دقيقتين فقط، عندما سقط سيرج غنابري ضحية إصابة عضلية في الجزء الخلفي من الفخذ الأيسر، ليغادر بدوره أرضية الملعب، تاركاً الجهاز التقني أمام واقع اضطراري يفرض إعادة ترتيب الأوراق وسط المباراة.

أما الضربة الثالثة فجاءت في الدقائق الأخيرة، وتحديداً قبل ست دقائق من نهاية الوقت الأصلي، حين غادر الفرنسي مايكل أوليسيه الملعب وهو يمسك بركبته اليمنى، في مشهد زاد من قتامة ليلة البايرن، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة إصابته ومدى تأثيرها على مشاركته المقبلة.

ثلاث إصابات في تسعين دقيقة تقريباً! رقم يختزل حجم الضربة التي تلقاها متصدر الدوري الألماني، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الحالة البدنية للاعبين، ومدى قدرة الفريق على مواجهة ضغط المنافسات المتلاحقة دون خسائر إضافية.

الأمر لم يعد يتعلق بمجرد تغييرات اضطرارية فرضتها ظروف المباراة، بل باختبار حقيقي لعمق التشكيلة وفعالية المنظومة الطبية والتدبير البدني داخل نادٍ لا يقبل عادة أن تتعثر طموحاته بسبب غياب ركائزه.

وبينما نجحت الجراحة التي خضع لها صيباري، يظل الغموض قائماً بشأن مدة غيابه، كما ينتظر أن تكشف الفحوصات تفاصيل إصابتي غنابري وأوليسيه.

لقد خرج بايرن من الكلاسيكر بنقطة واحدة، لكنه قد يكون خسر أكثر من ذلك بكثير. فهل تكون هذه الإصابات مجرد عثرة عابرة ام ان ليلة دورتموند ستتحول الى بداية صداع حقيقي يطارد العملاق البافاري في سباق الألقاب ؟

↑
Exit mobile version