متابعة التحقيق في وفاة سائحين بريطانيين بفندق في أكادير: و تحسن الحالة الصحية للسائحين الفرنسيين

أكادير، المغرب

— تتواصل التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية في أكادير حول حادثة العثور على سائحين بريطانيين متوفيين في غرفتهما بأحد الفنادق المصنفة بالمنطقة السياحية، بينما أكدت معلومات جديدة أن سبب الحادث قد يعود إلى خلل في نظام التكييف أدى إلى تسرب غاز سام. وفي الوقت نفسه، علم أن السائحين الفرنسيين اللذين تعرضا لحالة اختناق حادة تجاوزا المرحلة الحرجة وبدأا إجراءات الخروج من المصحة.

اكتشاف الحادثة والتحقيقات الأولية

تعود وقائع الحادثة إلى بداية نوفمبر 2026، عندما عثر عامل الفندق على السائحين البريطانيين متوفيين داخل غرفتهما، حيث لم يستجيبا للطرق على الباب. وبعد تلقي البلاغ، انتقلت على الفور السلطات المحلية والشرطة القضائية والشرطة العلمية إلى مكان الحادث، وفتحت تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة . وكانت المعطيات الأولية تشير إلى احتمال وجود خلل تقني في أجهزة الغرفة، وركزت المعاينات على أجهزة التكييف والثلاجة الصغيرة، مع استبعاد فرضية التسمم الغذائي المباشر في المرحلة الأولى .

تسرب غاز من التكييف يرجح كونه سبب الحادث

و مع تعمق التحقيقات، كشفت تقارير إعلامية محلية أن الوفاة لم تكن ناتجة عن تسمم غذائي كما كان يعتقد في البداية، بل بسبب تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون عبر نظام التكييف والتبريد. وأشارت التقارير إلى أن قنوات التكييف في الفندق كانت في حالة تدهور ولم تخضع للصيانة منذ فترة طويلة، وهو ما قد يكون السبب الجذري للحادثة . وتجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج لم تؤكدها بعد التقارير الرسمية النهائية، ولا تزال نتائج التشريح الطبي معلنة، وتلتزم السلطات بالتحفظ على إعلان الأسباب النهائية للوفاة .

تحسن الحالة الصحية للسائحين الفرنسيين

في الجانب المتعلق بالمصابين، علم من مصادر مطلعة صباح اليوم أن السائحين الفرنسيين اللذين نقلا إلى مصحة تيليلا بحي إحشاش لتلقي العلاج قد تجاوزا المرحلة الحرجة، وحالتهما الصحية جيدة حالياً، ويقومان بإجراءات الخروج . وخلال فترة العلاج، تابعت رئيسة الملحقة الإدارية الخامسة شخصياً حالتهما الصحية، وأشرف الفريق الطبي على تقديم رعاية مركزة. ويعد تعافيهما لحسن الحظ من بين نتائج الحادثة التي حظيت باهتمام كبير داخل وخارج المملكة.

اللجنة المختلطة تكشف ثغرات في إجراءات السلامة

فيما يتعلق بالتحقيق في ظروف السلامة بالفندق، زارت لجنة مختلطة مكونة من عدة إدارات الفندق في اليوم التالي للحادثة وأجرت تفتيشاً شاملاً. وكشفت الزيارة عن وجود ثغرات متعددة في إجراءات السلامة: إذ لم يتعاقد الفندق مع شركة متخصصة أو مكتب رقابة معتمد للقيام بأعمال الصيانة، بل استعان بفنيين، كما يفتقر إلى دفتر تحملات واضح يحدد معايير السلامة الصحية الإلزامية، ولم يكن مجهزاً بأنظمة إنذار للكشف عن تسرب الغازات والمخاطر داخل الغرف . وذكرت مصادر أن السلطات ستتخذ إجراءات لإعادة تصنيف الفنادق في المنطقة، وستفرض شروطاً جديدة صارمة تشمل الحصول على شهادة السلامة المعتمدة والتعاقد الإلزامي مع مكاتب رقابة معتمدة .

ردود الفعل والمتابعة

أثارت الحادثة اهتماماً واسعاً في الأوساط السياحية المحلية. وقد دعت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأكادير الكبير إلى تعزيز الرقابة على إجراءات السلامة في المؤسسات الفندقية. ولا تزال التحقيقات جارية، وتنتظر السلطات نتائج التشريح الطبي والتحاليل المخبرية للعينات المأخوذة من مسرح الحادثة، للكشف عن الأسباب النهائية للحادثة، وستعلن النتائج في الوقت المناسب.

↑
Exit mobile version