وفاة فتيحة السليماني.. المرأة التي عاشت خلف كواليس أقوى رجل في الداخلية

بقلم: مصطفى الفن

وفاة فتيحة السليماني.. المرأة التي عاشت خلف كواليس أقوى رجل في الداخلية

بقلم: مصطفى الفن
توفيت، قبل قليل بالرباط، أرملة أقوى وزير داخلية في نظام الحسن الثاني..

الأمر يتعلق طبعا بفتيحة السليماني أرملة إدريس البصري الذي ارتبط اسمه بسنوات الجمر والرصاص في حقبة زمنية من تاريخ المغرب..

وهي أيضا شقيقة عبد المغيث السليماني الذي كان هو بدوره يسود ويحكم في الصندوق الوطني للضمان والاجتماعي وأيضا في كل قضايا الشأن المحلي هنا بالدار البيضاء..

فتيحة السليماني هي أيضا والدة لخمسة أبناء: هشام وتوفيق وخالد ووداد وسكينة..

بعض هؤلاء الأبناء كانت لهم علاقات وطيدة مع الأمراء ومع أبناء الكثير من العائلات النافذة في مربع السلطة والحكم..

ولأن السلطة لا تؤمن بالحب ولا بالرومانسية، فقد تغير كل شيء مباشرة بعد رحيل الوالد وبعد رحيل الحسن الثاني..

بل جرت محاكمة هذه الحقبة دون جلاديها مع تعويض ضحاياها..

وجرت أيضا الكثير من المياه تحت الجسر وبالكاد وجد إدريس البصري قبرا في مقبرة الشهداء بالرباط رغم أنه أوصى بأن يدفن في مدينته بسطات..

أكثر من هذا، فحتى أقرب الناس إلى إدريس البصري لم يقدموا لعائلته واجب العزاء بعد رحيله..

ما هو مؤكد أيضا أن فتيحة السليماني لم تكن زوجة عادية في حياة وزير غير عادي..

بل كانت زوجة لها نفوذ ولها حضور قوي خلف الستار..

وكانت هي التي تتلقى اتصالات الضيوف غير العاديين من كل حدب وصوب..

لكن الحياة في محراب السلطة ليست دائما خطا مستقيما..

إنها دمعة وابتسامة ومد وجزر وأحيانا ذهاب بدون إياب..

رحم الله الفقيدة وإنا لله وإنا إليه راجعون..

↑
Exit mobile version