فضيحة “النقط مقابل المال” التي هزت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير

فضيحة “النقط مقابل المال” التي هزت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، التابعة لجامعة ابن زهر، أثارت موجة من الغضب والاستنكار بين الطلبة وأفراد المجتمع الأكاديمي. وفقًا للمعلومات التي نشرها موقع “نيشان”، تم الكشف عن ممارسات مشبوهة تشمل بيع النقط مقابل مبالغ مالية، مما أثار تساؤلات حول نزاهة الامتحانات وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
كشفت المراسلات الإلكترونية التي تم تداولها عن تورط أساتذة في السنتين التحضيريتين في تقديم دروس خصوصية لبعض الطلبة مقابل مبالغ مالية تصل إلى 700 درهم للحصة الواحدة. والأخطر من ذلك، أن هذه الدروس تضمنت تسريبات مباشرة لمواضيع الامتحانات، مما مكن الطلبة المستفيدين من تحقيق نتائج كاملة في بعض المواد، مثل مادتي “Espace Topologique” و”Analyse 3″، حيث حصلوا على نقطة 20/20، بينما سجلوا معدلات متدنية جدًا في بقية المواد بلغت 3/20 و4/20.
هذه الواقعة أثارت استياءً كبيرًا بين الطلبة الذين لم يستفيدوا من هذه الدروس الخاصة، مما دفعهم للمطالبة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن المتورطين واتخاذ إجراءات تأديبية بحقهم. كما أثارت الفضيحة نقاشًا واسعًا حول إشكالية الابتزاز الأكاديمي وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات الجامعية، حيث يجد بعض الطلبة أنفسهم مجبرين على دفع مبالغ مالية للحصول على نقاط جيدة، بينما يُحرم آخرون من حقهم في تقييم نزيه وعادل.
هذه ليست المرة الأولى التي تهز فيها فضيحة من هذا النوع المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير. ففي يونيو الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير أحكامًا ضد المدير السابق للمدرسة وأحد الموظفين بتهم التزوير وانتحال الصفة، حيث حُكم عليهم بأربعة أشهر حبسًا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية. كما قررت جامعة ابن زهر الانتصاب كطرف مدني في الدعوى.
أولى جلسات الاستئناف في القضية انطلقت في العاشر من فبراير الجاري بمحكمة الاستئناف بأكادير، وسط ترقب كبير لتطورات الملف الذي أثار جدلًا واسعًا حول مدى التزام الجامعة بمعايير النزاهة والشفافية، ومحاسبة المسؤولين المتورطين في الفساد الأكاديمي.
هذه الأحداث تضع علامات استفهام كبيرة حول إدارة المؤسسات التعليمية وضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة لضمان نزاهة العملية التعليمية وحقوق الطلبة في تقييم عادل.



