حملة أمنية واسعة ضد وحدات سرية لتصنيع وترويج “الميكا” المحظورة

شنت السلطات الأمنية والمحلية، بتنسيق مع مصالح المراقبة، خلال الأيام الأخيرة، حملة مكثفة استهدفت وحدات سرية تنشط في تصنيع وتوزيع الأكياس البلاستيكية المحظورة، المعروفة بـ”الميكا”، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون 77.15 المتعلق بمنع تصنيع واستيراد وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية.
وتأتي هذه الحملة بعد تعليمات مركزية صارمة دعت إلى تعزيز المراقبة الميدانية، خاصة في المناطق المعروفة بالنشاط السري في هذا المجال، وعلى رأسها جهة سوس ماسة، إلى جانب ضواحي الدار البيضاء، لاسيما مديونة، الهراويين وتيط مليل، التي تحولت إلى بؤر حقيقية لأنشطة غير قانونية تشكل تهديداً بيئياً وصحياً.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن شبكات التصنيع والتهريب السري تعتمد أساليب متطورة للتمويه، من بينها إعادة طحن حبيبات “البولي إيثلين” لتغيير شكلها الأصلي، بالإضافة إلى إتلاف الملصقات التقنية الخاصة بالمواد المستوردة بغرض إخفاء مصدرها الحقيقي.
وأثارت مصادر مطلعة المخاوف من تفشي ظواهر التواطؤ المحلي، خاصة في أحياء البناء العشوائي التي تُستغل لإقامة وحدات صناعية سرية تفتقر لأبسط شروط السلامة، وسط شُبهات بتسهيل بعض المنتخبين لنشاط هذه الشبكات الخارجة عن القانون.
وبالموازاة مع ذلك، شددت السلطات على ضرورة تفعيل العقوبات الزجرية في حق المتورطين، مع التنسيق بين وزارة الصناعة والتجارة، وإدارة الجمارك، والجماعات المحلية، من أجل تجفيف منابع التهريب وإغلاق قنوات التوزيع وملاحقة كل المتدخلين في هذه الشبكات.
وتندرج هذه التحركات في إطار التزامات المغرب البيئية على الصعيد الدولي، الهادفة إلى الحد من التلوث وتعزيز التنمية المستدامة، مما يجعل من محاربة “الميكا” أولوية وطنية رغم التحديات التي تفرضها شبكات التصنيع السري وانتشار هذه المواد في السوق الوطنية.



