لفتيت: نتعامل بجدية مع عودة الرعي الجائر بجهة سوس ماسة ونتخذ إجراءات ميدانية للحد من التوتر

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مصالح وزارته تتفاعل بجدية مع الإشكالات المرتبطة بعودة ظاهرة الرعي الجائر التي تشهدها بعض مناطق جهة سوس ماسة خلال الأسابيع الأخيرة. وأوضح الوزير، في معرض جوابه على تساؤلات تتعلق بتوافد أعداد من الرعاة الرحل على المناطق الجبلية التابعة لجماعة الدراركة بعمالة أكادير إداوتنان، خصوصا بدواوير “إمسكين”، أن السلطات المحلية بادرت إلى عقد لقاء تواصلي مع عدد من فعاليات المجتمع المدني، في مسعى لاحتواء التوترات والتخفيف من حدة الاحتقان الاجتماعي.
وأضاف لفتيت أن السلطات طلبت من الفعاليات المدنية المساهمة في توعية الساكنة المحلية بعدم الدخول في مواجهات مباشرة مع الرعاة الرحل، واعتماد قنوات التواصل السلمي في حال وقوع أي تجاوزات مرتبطة بالرعي الجائر. كما أشار إلى أن السلطات انتقلت ميدانيا إلى غابة “مسكينة” حيث تواجدت خيام الرعاة، وتم توجيههم إلى ضرورة تفادي الرعي بمحاذاة التجمعات السكنية ونقل قطعانهم إلى مناطق بعيدة عن ممتلكات الساكنة ومحاصيلها الزراعية.
وأكد وزير الداخلية أنه تم إشعار الرعاة بأهمية احترام الأعراف المحلية من خلال تعيين ممثلين عن الساكنة لمراقبة وتنظيم عملية استغلال الغابة، إضافة إلى تكليفهم بمهام التتبع الميداني للتأكد من مدى التزام الرعاة بعدم التوغل في الدواوير المعنية.
وبخصوص الوضع بالمنطقة التابعة للنفوذ الترابي لقيادة أمسكرود، أوضح الوزير أن هذه الأخيرة لا تسجل حاليا أي حالات رعي داخل ممتلكات السكان من طرف الرعاة الرحل، ولم يتم التوصل بأي شكايات رسمية بهذا الخصوص. كما لفت إلى أن هذه المناطق الجبلية تعتبر مجالا بيئيا حساسا بالنظر لكونها تحتضن غابة الأركان، ما يفرض تدخلات منتظمة من قبل السلطات بهدف الحد من آثار الرعي الجائر وحماية هذا الموروث الطبيعي الحيوي.
وخلص لفتيت إلى أن السلطات تواصل تعبئة جهودها لتقليص الأضرار المحتملة للرعي غير المنظم، مع العمل على دعوة الرعاة إلى التنقل وتفادي الإقامة الطويلة في نفس المواقع، وذلك تجنبا لأي احتكاك مباشر مع الساكنة وضمانا للتوازن بين حق الترحال والحفاظ على ممتلكات المواطنين والغطاء الغابوي بالمنطقة.



