أيمن.. فتى مغربي يكتب اسمه بدمه في سجل الأبطال بإيطاليا

تحوّلت لحظات من الاستجمام إلى مشهد بطولي مأساوي، بعدما أقدم المراهق المغربي أيمن إد دفالي، البالغ من العمر 16 عامًا، على التضحية بحياته لإنقاذ سائحَين كانا في وضع خطر وسط مياه قناة “لوغونوفو” قرب ليدو ديلي إستينزي، بمقاطعة فيرارا الإيطالية.
كان أيمن في نزهة على متن قارب بدالات برفقة صديقين، حين لمح رجلًا وامرأة يصرخان طلبًا للنجدة. من دون تردد، ألقى بنفسه في الماء، محاولًا إنقاذهما، رغم أنه لم يكن سباحًا محترفًا. وقد نجح في مهمته، إذ تم سحب الضحيتين إلى بر الأمان، لكن التيار كان أقوى من جسده النحيل، فغاص في المياه ولم يتمكن من النجاة.
ورغم سرعة تدخل فرق الإنقاذ وتمشيطهم لموقع الحادث، لم يُعثر عليه إلا بعد فوات الأوان. وتم نقل جثمانه إلى معهد الطب الشرعي بمستشفى كونا لإتمام الإجراءات الطبية والقانونية.
قصة أيمن، التي غزت وسائل الإعلام الإيطالية، لم تمر مرور الكرام. فقد وُصف في تقارير عديدة بـ”البطل الصامت”، وعبّر كثيرون عن حزنهم وإعجابهم بشجاعته، في وقت انتقد فيه البعض تصرف السائحَين اللذين غادرا المكان مباشرة بعد إنقاذهما، دون انتظار أو حتى السؤال عن الشاب الذي ضحّى بحياته لأجلهما.
حادثة أيمن لم تثر فقط موجة حزن، بل أعادت أيضًا النقاش حول مدى احترام التعليمات المتعلقة بمناطق السباحة، وأهمية توعية المصطافين بخطورة السباحة في المناطق المحظورة.
في النهاية، غادر أيمن الحياة، لكن اسمه سيبقى حيًّا في قلوب من عرفوا شجاعته، لأنه اختار أن يكون إنسانًا في لحظة حاسمة، ودفع الثمن بروحه النقية.



