أخبار عامةجهة سوس ماسةحوادث

اعتداء عنيف في أكادير.. سائق طاكسي يكسر أنف زبون بسبب خلاف على وجهة الرحلة

في واقعة جديدة تعكس تصاعد حدة التوتر في قطاع النقل الحضري بأكادير، تعرض مواطن من حي أنزا لاعتداء جسدي من طرف سائق سيارة أجرة كبيرة، نتج عنه كسر في الأنف استدعى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات.

وتعود تفاصيل الحادث، حسب إفادة الضحية، إلى محاولة السائق إجباره على تغيير وجهته الأصلية من تغازوت إلى أورير، بعد أن قام بسحبه بالقوة من داخل سيارة أجرة أخرى كانت تؤمن الرحلة المطلوبة. ومع رفض الزبون الامتثال، تطور الموقف إلى مشادة كلامية أعقبها لكمة عنيفة في الوجه.

هذه الحادثة، التي شهدها شارع رئيسي في المدينة، أعادت النقاش حول الاختلالات التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة الكبيرة، خاصة في الخطوط الرابطة بين أكادير والجماعات الشمالية خلال فصل الصيف، حيث الضغط المروري الكبير وسوء تدبير الرحلات يزيد من حدة الاحتقان.

وفي تفاعل نقابي مع الواقعة، قال يوسف وغات، الكاتب الجهوي للاتحاد الوطني لسيارات الأجرة، إن “الواقعة مؤسفة ولا يمكن تبرير العنف بأي شكل، لكن لا بد من فهم السياق العام الذي يعيش فيه السائقون”، مضيفًا أن هؤلاء المهنيين يعانون من اختناقات مرورية خانقة، وغياب التحفيزات، وتعريفة مجمدة منذ أزيد من 10 سنوات.

وأوضح أن الخط الرابط بين أكادير وتغازوت أصبح يستغرق أزيد من ساعة ونصف لقطع 22 كيلومتراً فقط، وهو ما يُثقل كاهل السائقين يوميًا، خاصة في ظل استمرار الأشغال على المحاور الطرقية، مطالبًا بإعادة النظر في الهيكلة والتسعيرة والخدمات المرتبطة بهذه الخطوط.

وأشار المتحدث إلى أن السلطات المحلية تدخلت مؤخرًا بحزم، وسحبت أكثر من 15 رخصة سياقة لسائقين خالفوا القانون، بما في ذلك رفض نقل المواطنين وخرق التسعيرة المرجعية، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات ضرورية لتقويم القطاع واستعادة ثقة الركاب.

تجدر الإشارة إلى أن حوادث الاعتداء المتبادل بين السائقين والزبناء تتكرر سنويًا مع ارتفاع الطلب على وسائل النقل خلال موسم الصيف، ما يبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم القطاع، وتوفير آليات لحل النزاعات بشكل حضاري وقانوني.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button