السمارة: من العار أن تُهان كرامة مواطنة مسنة بهذا الشكل المهين!

في واقعة تفضح واقع الغش واللامسؤولية وغياب الضمير، تضطر امرأة مسنّة تبلغ من العمر عتيا ، رفقة ابنتها، إلى الاعتصام والمبيت في العراء أمام ملحقة “الكويز” بالسمارة، بعد أن أصبح مسكنها آيلاً للسقوط نتيجة تشققات خطيرة في الجدران والسقف.
الفضيحة؟ أن هذا المسكن ليس عشوائيًا ولا موروثًا من زمن الاستعمار، بل هو مسكن حديث استفادت منه في إطار مشروع إعادة إيواء ساكنة مخيمات السمارة. المشروع الذي يفترض أن يكون رمزًا للكرامة، تحوّل إلى مصدر تهديد لحياة المواطنين!
أين هي الجهات المشرفة على إنجاز هذه المشاريع؟
أين المراقبة التقنية والهندسية؟
من وقع على تسلّم هذه البنايات؟
من سمح بتسليم مساكن تنهار جدرانها وسقوفها بعد أقل من سنة من الاستفادة؟
وهل أرواح المواطنين، خصوصًا المسنين، لا تساوي شيئًا في حسابات المقاولين والإدارات المتواطئة؟
نحن لا نتحدث هنا عن ترف أو رفاهية، بل عن حق أساسي ودستوري في السكن اللائق والآمن.
أن تبيت سيدة في هذا العمر في العراء، دون أدنى مقومات العيش، هو وصمة عار في جبين المسؤولين محليًا ومركزيًا.
هذا ليس فقط فشلًا إداريًا، بل جريمة إنسانية وأخلاقية تستدعي فتح تحقيق فوري وشامل، ومعاقبة كل من تواطأ أو قصّر في أداء واجبه.
الرسالة واضحة:
نحن لا نطلب معروفًا، بل نطالب بحق مشروع وواجب قانوني.
نريد مسكنًا آمنًا وفوريًا لهذه السيدة وابنتها، لا وعودًا زائفة ولا لجانًا صورية.
ننتظر تحريك المتابعة القضائية ضد الجهة التي أنجزت هذا البناء الغاش، وضد من أغلق عينيه عنه.
إذا كان سكوت المسؤولين ناتجًا عن استهتار، فليعلموا أن الكرامة لا تُشترى، وأن المواطنين لن يقبلوا بتحويل برامج إعادة الإيواء إلى مقابر مؤجلة.
كفى صمتًا. كفى تواطؤًا. كفى إذلالًا للناس.
تحرير ومتابعة /. سيداتي بيدا



