من الفتوى إلى القضاء… الفقه المالكي يوحّد الفكر والعمل في المغرب

احتضنت مؤسسة دار الحديث الحسنية يوم الأربعاء 22 ربيع الثاني 1447هـ الموافق 15 أكتوبر 2025م، بقاعة المؤتمرات بمقرها بالرباط، يوماً دراسياً علمياً بعنوان:
«الفقه العملي المالكي: خصائصه ومجالاته – الفتوى، التشريع، القضاء»، بحضور نخبة من العلماء والأساتذة والباحثين وطلبة المؤسسة.
أكدت الديباجة العلمية أن الفقه العملي المالكي يشكّل أحد المكونات الجوهرية للتشريع المغربي، ومرجعًا معتمدًا للفتوى والقضاء وسندًا أساسياً للبحث الأكاديمي الفقهي. وتميّز هذا الفقه بواقعيته ومرونته وقدرته على استيعاب حاجات الناس ومواكبة مستجدات العصر، مع الحفاظ على توازنه بين النص والاجتهاد، والثابت والمتحول.
وأبرزت الورقة التمهيدية أن التراث الفقهي المغربي الغني بالمؤلفات والمخطوطات والأحكام القضائية يشكل رصيدًا علميًا ينبغي استثماره في تطوير البحث الأكاديمي وتجديد منهج الاجتهاد بما يحقق مقاصد الشريعة.
وجاء هذا اليوم الدراسي بهدف بلورة رؤية أكاديمية جديدة للفقه العملي المغربي، وإبراز خصوصيات المدرسة المالكية في مجالات الفتوى والتشريع والقضاء، والتأكيد على دوره في تعزيز الأمن الروحي والاجتماعي وترسيخ قيم العدالة والتوازن في المجتمع.
توزعت أعمال اللقاء على ثلاث جلسات تناولت محاور الفتوى، والتشريع، والقضاء، حيث تمّ تسليط الضوء على خصائص الفتوى المغربية، وأثر الفقه المالكي في صياغة التشريع المغربي، ودوره في توجيه الاجتهاد القضائي وإرساء العدالة.
وفي ختام اليوم، تلي البيان الختامي الذي دعا إلى تعزيز البحث الأكاديمي في الفقه العملي المغربي، وتوسيع آفاق التعاون العلمي بين المؤسسات الجامعية والدينية، خدمةً للهوية الفقهية المغربية ومقوماتها الأصيلة.
وبهذا اللقاء العلمي المميز، أكدت مؤسسة دار الحديث الحسنية مكانتها الريادية في خدمة الفقه المالكي وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية، ومواصلة دورها في تكوين العلماء والباحثين الملتزمين بنهج الوسطية والتجديد في الفكر الإسلامي .



