أخبار عامة

من البطولة إلى الإبداع: المديرية الإقليمية للتعليم بخنيفرة تبرز ملاحم معركة الهري والمسيرة الخضراء عبر تلامذتها

خديجة حضري

متابعة محمد الباز

سطر أبطال معركة الهري في مثل هذا اليوم من 13 نونبر 1914 صفحة مشرقة في سجل المقاومة الوطنية، حين تصدى المجاهد موحى أوحمو الزياني ورجاله البواسل لقوات الاحتلال، فبرزت الهري رمزا للبطولة والتضحية، ومصدر إلهام للأجيال في حب الوطن والدفاع عن كرامته، إذ تتجدد اليوم، وبعد أكثر من قرن، هذه الذاكرة الوطنية في لحظة وفاء لهذه القيم والمعاني الخالدة.

وفي أجواء غمرها الفخر الوطني والاعتزاز بتاريخ المغرب المجيد، شهدت جماعة الهري القروية يوم الخميس 13 نونبر 2025، احتفالا رسميا مهيبا، تخليدا للذكرى 111 لمعركة الهري الخالدة والذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وقد ترأس هذا الحدث الوطني البارز السيد عامل إقليم خنيفرة، مرفوقا بوفد رسمي رفيع المستوى، تأكيدا لحرصه المستمر على دعم المبادرات التي تعزز صون الذاكرة الوطنية وغرس قيم المواطنة في نفوس الأجيال الصاعدة.

ولم يغب البعد التربوي والثقافي عن هذه المناسبة الوطنية، إذ سجلت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة حضورا متميزا يعكس انخراط المؤسسة التعليمية في تخليد المحطات التاريخية الكبرى، حيث تجسد هذا الحضور في تقديم فقرات فنية وطنية أدتها تلميذات وتلاميذ مؤسسة التفتح للتربية والتكوين بخنيفرة تحت إشراف أستاذ ورشة الموسيقى، معبرة بذلك عن روح المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، وفي الوقت نفسه، من خلال تنظيم معرض تشكيلي أبدعه تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بالإقليم وبتأطير من أعضاء جمعية لمسات الفنية، مستحضرين من خلال أعمالهم ملاحم معركة الهري والمسيرة الخضراء عبر لوحات تمزج بين الإبداع الفني والتوثيق البصري للذاكرة التاريخية.

واختتم الحفل الوطني المهيب بتكريم ثلة من الشخصيات والفعاليات التي بصمت المشهد التربوي والمحلي بعطائها وإسهاماتها القيمة. إذ تم تكريم قدماء المحاربين تقديرا لما جسده من أسمى معاني التضحية والفداء دفاعا عن الوطن.
وفي الإطار نفسه، حظيت السيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة بتكريم خاص، اعترافا بمجهوداتها النوعية في الارتقاء بالمنظومة التعليمية على مستوى الإقليم. وقد أعربت بالمناسبة عن اعتزازها بهذا التتويج، مؤكدة أنه يشكل حافزا إضافيا لمواصلة العمل الدؤوب الذي باشرته منذ توليها مسؤولية المديرية الإقليمية.
كما تم تكريم مديرة مؤسسة التفتح للتربية والتكوين بخنيفرة وأستاذ ورشة الموسيقى بالمؤسسة، اعترافا بما قدماه من دعم وإبداع تربوي أسهم في تعزيز إشعاع المؤسسة. ولم يغفل الحفل الاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوّقين بالمؤسسات التعليمية التابعة لجماعة الهري، في خطوة تشجيعية تهدف إلى بث روح التميز والتحفيز في نفوس الناشئة.

وقد شكلت هذه المناسبة محطة رمزية تبرز المكانة الفاعلة للمؤسسة التعليمية داخل المشهد الثقافي والتنموي، وتجسد انفتاح المدرسة على محيطها باعتبارها فضاء لترسيخ القيم الوطنية وغرس روح المواطنة المسؤولة.
وفي ختام الفعالية، تقدمت المديرية الإقليمية بخنيفرة بأسمى عبارات الشكر والامتنان إلى جماعة الهري على حسن الاستقبال والتنظيم، وعلى مبادرتها الكريمة في تكريم المتفوقين ودعمهم لمواصلة مسار التميز والعطاء.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button