أخبار عامة

المجلس العلمي المحلي لتارودانت يُهدي ‘مصحف الوحدة’ للراحل بمبروك ثابت: إرث تراثي وروحي ووطني

قدّم المجلس العلمي المحلي لتارودانت، بالتعاون مع مركز تامسولت للبحث والحفاظ على التراث، إلى السيد مبروك ثابت، عامل الإقليم، مصحف الوحدة، وهو مخطوط يعود للفقيه الحاج محمد بن سعيد الركيتي سنة 1295هـ/1878م. المصحف يتميز بزخارف سوسية فنية، وقد صُممت له لوحة خاصة من خشب العرعار مزدانة بحجر الكهرمان وثلاثة أحجار كريمة طبيعية (الياقوت الأحمر، والمرجان، واللؤلؤ). على هامش المصحف، خطّ صاحبه أنه ختمه ثلاث مرات أثناء المسيرة الخضراء، ما يجعله رمزية وطنية وروحية تتماشى مع تاريخ المغرب المجيد

الرسالة الأصلية:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
{مصحف الوحدة}
-هدية من المجلس العلمي المحلي لتارودانت إلى السيد مبروك ثابت عامل إقليم تارودانت.
-تصميم:مركز تامسولت للبحث والحفاظ على التراث.
هذا مصحف شريف ارتأينا أن نطلق عليه {مصحف الوحدة} لتزامن اكتشافه مع عيد الوحدة الوطني، وهو مصحف مخطوط نسخه الفقيه الحاج محمد بن سعيد الركيتي {إركيتن عمالة تارودانت} 1295ه موافق 1878م وهو كتاب نال حظه من الزخرفة السوسية، سيما في فاتحة الكتاب وبداية سورة البقرة، وهو بخط سوسي مجوهر واضح وجميل.
وقد قمنا في مركز تامسولت بتصميم خاص له، حيث اخترنا له لوحة من خشب العرعار الجيد، المنبت بحجر الكهرمان من نوع ما يسمى في العامية المغربية ب {اللوبان الحر} كما نبتنا فيه ثلاث أحجار كريمة طبيعية مذكورة في القرءان الكريم، وهي حجر الياقوت الاحمر، والمرجان، واللؤلؤ، وكلها طبيعية وإن لم تصل إلى درجة الندرة والشح، ويكفي انها مما أوجده الله تعالى في الطبيعة سلفا، كما وضعنا داخل هذه اللوحة وثيقة مذهبة مزخرفة، توضح أهمية هذا المصحف الشريف والتصميم الذي وضع له، وللحفاظ عليه، قمنا بتصميم موضع خاص له داخل اللوحة، وجعلنا من صفحتيه الأولتين نسخة مطابقة للأصل في الواجهة الأمامية للوحة.
وأما من حيث ذات المصحف، فقد عوضنا منه ما ضاع من صفحاته بعوادي الزمان والأرضة، وهي صفحات…………….
والداعي إلى كل هذا أنه كتاب الله المقدس أولا، ولأن هذا المصحف الشريف له علاقة بحدث وطني هام، يهم كل مغربي ومغربية، حيث جاء في هامش الصفحة….. مايلي:{هنا وقفت في هذا القرءان الكريم بعد أن ختمته ثلاث مرات في المسيرة الخضراء كملها الله على خير، وكتبه الحسن بن همو الاركي} وهذه عبارة صريحة في أن مالك هذا المصحف ختمه ثلات مرات في المسيرة الخضراء،المظفرة. وهي رمزية عظيمة لا تكفي فيها الصفحة والصفحتان، ولا السفر والسفران، لأن المسيرة الخضراء مسيرة جسد وروح، مسيرة حمل كتاب الله تعالى عوض السيف، مسيرة دعوات الصالحين، ودمعات المخلصين، وتهجد القانتين. وهذا أنموذج واحد قدر الله تعال أن نكتشفه، وما خفي من الخير في هذا الباب يعلمه الله، وهذا كله بحكمة وتبصر وتوجيه قائد المسيرة الخضراء المظفرة، جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، وبارك لنا في وارث سره جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وحفظه في ولي عهده وشقيقه وكافة أسرة العلوية الشريفة آمين.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button