الولايات المتحدة توافق على بيع منظومة دفاع جوي متقدمة بقيمة 769 مليار سنتيم إلى المغرب

المغرب يعزز دفاعاته الجوية: صفقة ضخمة لاقتناء 600 صاروخ “ستينگر” أمريكي
في خطوة استراتيجية لتعزيز قدراته الدفاعية الجوية، يستعد المغرب لاقتناء 600 صاروخ من طراز “ستينگر” (FIM-92 Stinger) الأمريكي الصنع، بقيمة إجمالية تبلغ 769 مليار سنتيم (حوالي 76.9 مليون دولار)، وذلك بعد إخبار رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية للكونغرس بالموافقة على صفقة البيع.
منظومة دفاع جوي من الطراز الرفيع
يُعتبر صاروخ FIM-92 Stinger من أكثر أنظمة الدفاع الجوي المحمولة تطوراً وفعالية في العالم، وقد أثبت كفاءته في مختلف المسارح العملياتية عبر العقود الماضية. يتميز هذا الصاروخ بمواصفات تقنية متقدمة تجعله سلاحاً رادعاً ضد التهديدات الجوية المختلفة.
المواصفات التقنية الرئيسية:
القدرة على الإسقاط: يستطيع الصاروخ إسقاط الطائرات والمروحيات على ارتفاع يصل إلى 3,800 متر، مما يمنحه قدرة كبيرة على التعامل مع التهديدات الجوية المنخفضة والمتوسطة الارتفاع.
المدى الفعال: يبلغ مداه الأقصى حوالي 8,000 متر، ما يتيح تغطية واسعة للمجال الجوي وحماية فعالة للمواقع الحيوية والقوات البرية.
نظام التوجيه: يعتمد على نظام توجيه حراري بالأشعة تحت الحمراء شديد الدقة، قادر على تتبع واستهداف محركات الطائرات بفعالية عالية، حتى في ظروف التشويش الإلكتروني.
السرعة: يتجاوز سرعة 2 ماخ (أي ضعف سرعة الصوت)، ما يمنحه قدرة على اللحاق بالأهداف السريعة والمناورة.
تعزيز القدرات الدفاعية المغربية
تأتي هذه الصفقة في إطار استراتيجية شاملة لتحديث وتطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية، خاصة في مجال الدفاع الجوي الذي يشكل عنصراً حاسماً في حماية السيادة الوطنية والمجال الجوي المغربي.
صواريخ “ستينگر” ستُستخدم لحماية المنشآت الحيوية، المطارات، القواعد العسكرية، والقوات البرية من التهديدات الجوية المحتملة، كما ستعزز قدرات الدفاع الجوي المحمول للجيش المغربي في مختلف التضاريس.
شراكة استراتيجية راسخة
موافقة الكونغرس الأمريكي على هذه الصفقة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الأمني والدفاعي. المغرب يُصنف كـ”حليف رئيسي خارج الناتو” (Major Non-NATO Ally) من قبل واشنطن، وهو ما يمنحه أولوية في الحصول على أنظمة تسليح أمريكية متقدمة.
هذه الصفقة تضاف إلى سلسلة من صفقات التسليح التي أبرمها المغرب مع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، في إطار تحديث شامل لترسانته العسكرية.
رسالة ردع إقليمية
في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة والتحديات الأمنية المعقدة، يرسل المغرب من خلال هذه الصفقة رسالة واضحة بأنه مصمم على حماية سيادته الترابية وأمنه القومي بأحدث الوسائل والتقنيات العسكرية المتاحة.
تعزيز القدرات الدفاعية الجوية يشكل عنصراً أساسياً في استراتيجية الردع، ويضمن قدرة المملكة على التعامل بفعالية مع أي تهديد محتمل لمجالها الجوي أو أمنها الوطني.
صفقة “ستينگر” تؤكد مجدداً أن المغرب يواصل الاستثمار في بناء قوات مسلحة عصرية، مجهزة بأحدث التكنولوجيات، قادرة على حماية الوطن ومواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.



