القصر الكبير تحت الطوارئ القصوى: تطويق أحياء بكاملها ونشر وحدات عسكرية لحماية المدينة من أسوأ سيناريوهات اللوكوس

🖋️ أنوار العسري
دخلت مدينة القصر الكبير، منذ الساعات الأولى من صباح يوم الأحد فاتح فبراير 2026، مرحلة الطوارئ الميدانية القصوى، بعدما فرض الارتفاع المقلق لمنسوب مياه وادي اللوكوس إجراءات غير مسبوقة شملت عزل أحياء سكنية بأكملها وتشديد المراقبة الأمنية والعسكرية على نطاق واسع.وفي تحرك استباقي لتفادي الخسائر في الأرواح والممتلكات، باشرت السلطات المحلية تنفيذ مخطط تدخّل عاجل، تمثّل في إغلاق خمسة أحياء رئيسية بواسطة حواجز حديدية ضخمة، وهي: المرينة، الأندلس، الرحمة، مولاي علي بوغالب، والزهور، إضافة إلى نقاط سكنية أخرى بمحاذاة مجرى الوادي تُصنَّف ضمن المناطق عالية الخطورة.القرار، الذي صدر عن لجنة اليقظة والتتبع، جاء على خلفية التوسع المتسارع لمياه اللوكوس داخل النسيج الحضري منذ منتصف الأسبوع الماضي، ما جعل الإبقاء على السكان داخل هذه الأحياء مخاطرة حقيقية تستوجب الإخلاء الفوري.ولمنع أي محاولات تسلل أو استغلال للفراغ السكاني، شهدت المناطق المغلقة انتشارًا مكثفًا لوحدات أمنية مختلطة، ضمت عناصر الشرطة والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، مدعومة بدوريات راجلة ومتحركة تعمل على مدار الساعة، في مشهد يعكس مستوى عالٍ من الجاهزية والانضباط الميداني.هذه القوات أوكلت إليها مهمة مزدوجة: فرض الطوق الأمني الصارم ومنع أي تواجد بشري داخل الأحياء المحظورة، إلى جانب حماية ممتلكات السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم تحت ضغط الوضع المناخي الاستثنائي.وبالتوازي مع ذلك، كثّفت السلطات المحلية نداءاتها الموجهة لساكنة الضفاف المنخفضة لوادي اللوكوس، داعية إياهم إلى عدم المجازفة والبقاء في أماكن آمنة، والتوجه نحو مراكز الإيواء المؤقتة التي جرى تجهيزها بتنسيق بين القوات المسلحة الملكية ومختلف المصالح المعنية.وتوفر هذه المراكز شروط الإقامة الأساسية من مأكل ومأوى ورعاية أولية، في انتظار تراجع منسوب المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، وسط ترقّب حذر واستنفار متواصل لكافة المتدخلين.القصر الكبير اليوم لا تواجه فيضانًا فقط، بل تختبر قدرة المدينة على إدارة الأزمات، في معركة الزمن والوقاية، حيث تُقدَّم سلامة الإنسان على كل اعتبار.





