أخبار عامة

جبهة البوليساريو تتجه نحو الاستقرار بشكل دائم داخل الأراضي الجزائرية

في تطور لافت يعكس تحولات المشهد الإقليمي، تشير معطيات استخباراتية إلى توجه جبهة البوليساريو نحو الاستقرار بشكل دائم داخل الأراضي الجزائرية، فيما يعرف بالصحراء الجزائرية الشرقية، بعد أن أصبحت حقيقة مغربية الصحراء أمراً واقعاً لا رجعة فيه، مع حسم الملف نهائياً تحت ضغوط دولية وأمريكية متزايدة.

مع اقتراب اجتماعات مدريد 2026 التي ترعاها واشنطن مباشرة، والتوقيع على مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع (40 صفحة تفصيلية) كإطار وحيد للتسوية، وجدت الجبهة نفسها أمام واقع جديد لا مكان فيه لأوهام الاستقلال أو الاستفتاء، ليقتصر خيارها على العودة إلى مخيمات تندوف كلاجئين دائمين تحت الإدارة الجزائرية.

هذا التطور يعكس حالة من الإحباط بعد عقود من الإنهاك السياسي والمالي، حيث تتحول البوليساريو من تنظيم يدعي الثورة إلى عبء على الجزائر التي بدأت تبحث عن مخرج بعد أن أُجبرت على الجلوس كطرف رئيسي في النزاع رغم إنكارها السابق.

الرسالة أصبحت واضحة: الحسم النهائي لقضية الصحراء المغربية بات واقعاً، مع زخم دبلوماسي متزايد للمغرب مدعوماً بقرارات أممية واعترافات دولية متوالية. في المقابل، تبدو البوليساريو وقد اختارت اللجوء الدائم في الأراضي الجزائرية هرباً من مواجهة الواقع الجديد، في نهاية مُرة لمشروع انفصالي عاش طوال خمسة عقود على الدعم الجزائري والتضليل الإعلامي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button