أمسية روحية تراثية تضيء ليالي رمضان بأكادير

في إطار البرنامج الرمضاني الذي يشرف على تنظيمه المجلس الجماعي لمدينة أكادير، والمتسم بالانفتاح على مختلف الفعاليات الفنية والثقافية والتراثية، احتضنت قاعة سينما صحراء ليلة فنية متميزة أحيتها جمعية عشاق الموسيقى والطرب بأكادير، وسط حضور جماهيري وازن وتفاعل لافت.
الأمسية، التي امتدت لثلاث ساعات متواصلة، شكلت لحظة فنية راقية مزجت بين الطرب المغربي الأصيل والقصائد الروحية ذات البعد الصوفي، في توليفة موسيقية استحضرت عبق التراث وجمالية الكلمة الهادفة. وقد تنوع البرنامج بين قطع موسيقية طربية مغربية خالدة وأداء جماعي وفردي لقصائد روحية ألهبت مشاعر الحاضرين، الذين تابعوا الفقرات في أجواء يسودها الإنصات والتقدير.
وشهدت القاعة إقبالاً منقطع النظير من جمهور المدينة، خاصة عشاق النغمة الأصيلة والكلمة الراقية، حيث تحولت الأمسية إلى فضاء للتلاقي الروحي والفني، عكس تعطش الساكنة لمثل هذه المبادرات الثقافية الهادفة خلال الشهر الفضيل.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن رؤية المجلس الجماعي الرامية إلى تنشيط الساحة الثقافية بالمدينة وإحياء التراث الموسيقي المغربي، عبر دعم الجمعيات المحلية وتمكينها من فضاءات العرض والتعبير، بما يعزز مكانة أكادير كحاضرة منفتحة على مختلف أشكال الإبداع.
وقد خلفت الأمسية أصداء إيجابية في أوساط الحاضرين، الذين نوهوا بجودة التنظيم وحسن اختيار الفقرات، معبرين عن أملهم في استمرار مثل هذه اللقاءات الفنية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتضفي على ليالي رمضان بأكادير طابعاً روحياً مميزاً.



