بوسكورة تودّع هيمنة البناء العشوائي تدريجياً في مرحلة حاسمة

بلادي نيوز المغربية: قديري اسليمان
بعدما كانت منطقة بوسكورة، التابعة لعمالة إقليم النواصر، تتخبط في ظاهرة البناء العشوائي، والتي أبعدتها عن كل ما هو تنموي يواكب متغيرات العصر، عرفت المرحلة السابقة استغلال ساكنة هذه الأحياء من طرف بعض المنتخبين خلال الانتخابات التشريعية.
حيث تم توظيف هذه الفئة المهمشة بشكل ممنهج، ما مكّن عدداً من الشخصيات من الوصول إلى مقاعد داخل قبة البرلمان، وكذا الظفر بمناصب داخل المجالس الجماعية التابعة للإقليم.
وبعد ضمان هذه المواقع، انخرط بعضهم في تدبير صفقات، مع الإبقاء على حالة التسيب العمراني لما تخدمه من مصالح، غير أن هذا الوضع لم يدم طويلاً، إذ أطاحت قرارات العزل بعدد من المسؤولين، من بينهم رئيس جماعة دار بوعزة، ورئيس جماعة أولاد عزوز، بالإضافة إلى رئيس جماعة بوسكورة الذي تم عزله مؤخراً.
وإذا كان إقليم النواصر يضم خمس جماعات ترابية، فإن جماعتين فقط ما تزالان تحتفظان برئيسيهما، وهما جماعة النواصر وجماعة أولاد صالح.
وفي إطار سياسة القضاء على البناء العشوائي، شهدت السنة الجارية تكثيف الجهود، حيث أصدر الوالي محمد مهيدية، إلى جانب عامل إقليم النواصر، تعليمات صارمة لمحاربة هذه الظاهرة بمنطقة بوسكورة.
وقد انعكس ذلك ميدانياً من خلال عمليات هدم واسعة لكل البنايات المخالفة لقانون التعمير، بالتوازي مع العمل على إعادة تأهيل المنطقة وفق معايير حديثة، تعتمد تصاميم منظمة تحترم ضوابط التعمير، وذلك في انسجام مع المخطط الرسمي الرامي إلى تحويل بوسكورة إلى قطب صناعي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني للمملكة المغربية.



