مشاركة المغرب في مناورة “فينيكس إكسبرس 2026”.. تعزيز للأمن البحري في المتوسط

– في خطوة تعكس انخراط المملكة المغربية في تعزيز التعاون العسكري والأمني الإقليمي، تشارك القوات البحرية الملكية في النسخة الحادية والعشرين من المناورات البحرية متعددة الجنسيات “فينيكس إكسبرس 2026″، التي انطلقت، أمس الاثنين، بالقاعدة البحرية في حلق الوادي بتونس، وتستمر لمدة 12 يوماً تحت إشراف الأسطول السادس للبحرية الأمريكية .
مشاركة تعكس انخراطاً استراتيجياً
ويأتي هذا التمرين، الذي تستضيفه البحرية التونسية ويشارك فيه 13 دولة من شمال إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن البحري في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتأتي مشاركة المغرب إلى جانب دول مثل الجزائر، مصر، ليبيا، موريتانيا، تونس، بالإضافة إلى دول أوروبية كفرنسا، إيطاليا، بلجيكا، تركيا، والمملكة المتحدة، لتؤكد التزام المملكة بتأمين الممرات البحرية الحيوية وحماية المصالح المشتركة .
تدريبات متطورة لمواجهة تهديدات متنوعة
وتركز مناورات “فينيكس إكسبرس 2026” على تعزيز القدرات المشتركة للدول المشاركة في مجال الأمن البحري، حيث تشمل المراحل البرية والبحرية المتكاملة تدريبات على البحث والإنقاذ، وعمليات الصعود والتفتيش على السفن المحاكاة، وتبادل البيانات عبر مراكز العمليات البحرية الإقليمية لتشكيل صورة عملياتية مشتركة .
كما أكد نائب الأدميرال جي تي أندرسون، قائد الأسطول السادس الأمريكي، أن التمرين يعتمد على دمج التقنيات البحرية المتطورة مع الاحترافية العالية للقوات المشاركة، بهدف تعزيز قدرة الدول الإفريقية الشريكة على كشف ورادع الأنشطة غير المشروعة التي تهدد حرية الملاحة والتجارة البحرية .
شراكة تاريخية وأمن إقليمي
من جانبه، أشار السفير الأمريكي لدى تونس، بيل بازي، إلى أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس تعود إلى نحو 230 عاماً، معبراً عن الفخر بالوقوف إلى جانب الحلفاء والشركاء الإقليميين لضمان أمن ممرات الشحن الحيوية في البحر الأبيض المتوسط .
ويعد تمرين “فينيكس إكسبرس” واحداً من ثلاثة تمارين بحرية إقليمية تقودها القوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى توفير فرص تعاون للقوات الإفريقية والشركاء الدوليين لمعالجة المخاوف المتعلقة بالأمن البحري .
ومشاركة المغرب في هذه المناورات تأتي في سياق تعزيز التعاون العسكري مع الشركاء الدوليين، وترسيخاً لاستراتيجية المملكة في المساهمة الفاعلة في حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة من أنشطة غير مشروعة تهدد أمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية.






