أكادير تحتضن النسخة الثانية من “الرجل الحديدي”: 1200 رياضي من 63 دولة على خط الانطلاق

صباح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، شهدت مدينة أكادير انطلاق منافسات النسخة الثانية من سباق “IRONMAN 70.3″، بمشاركة نحو 1200 رياضي ورياضية يمثلون 63 دولة، في تظاهرة رياضية دولية تعزز مكانة العاصمة السوسية كوجهة للسياحة الرياضية.
وأفادت المعطيات المتاحة بأن والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، حضر فعاليات هذا الحدث العالمي، الذي يُنظم بدعم من ولاية الجهة ومجلس جهة سوس ماسة وجماعة أكادير والمجلس الجهوي للسياحة. وتأتي هذه النسخة بعد النجاح الذي عرفته النسخة الأولى سنة 2025، والتي جمعت أكثر من ألفي متسابق من أزيد من أربعين دولة.
مسار التحدي: من خليج أكادير إلى كورنيش المدينة
توزعت منافسات السباق على ثلاث مراحل، وفق الصيغة المعتمدة عالمياً لسباقات “70.3”. انطلقت المرحلة الأولى بالسباحة لمسافة 1.9 كيلومتر في مياه المحيط الأطلسي بخليج أكادير، قبل أن ينتقل المتسابقون إلى سباق الدراجات الهوائية لمسافة 90 كيلومتراً عبر مسارات جهة سوس ماسة، ليختتم التحدي بمرحلة الجري لمسافة 21.1 كيلومتراً (نصف ماراطون) على كورنيش المدينة.
ويُعد هذا المسار، الذي يمتد على مسافة إجمالية تبلغ 113 كيلومتراً، من المسارات المتميزة التي تجمع بين التحدي البدني والاستكشاف البصري لتنوع أكادير الطبيعي، من شواطئها الممتدة إلى المناظر الجبلية المحيطة بها.
50 مقعداً نحو بطولة العالم
وتحمل نسخة 2026 أهمية تنافسية إضافية، إذ توفر ما مجموعه 50 مقعداً مؤهلاً لبطولة العالم “IRONMAN 70.3” المقرر تنظيمها يومي 28 و29 غشت 2027 بمدينة تشاتانوغا في ولاية تينيسي الأمريكية، بواقع 25 مقعداً للرجال و25 مقعداً للنساء. ويمثل هذا المعطى حافزاً قوياً للمشاركين من المحترفين والهواة على حد سواء، حيث يمنح السباق المغربي بعداً تنافسياً يتجاوز حدود التظاهرة المحلية إلى آفاق التأهل العالمية.
أنشطة موازية وطابع تضامني
على هامش المنافسات الرئيسية، شهد يوم الجمعة 23 أكتوبر تنظيم فعاليتين مفتوحتين أمام ساكنة أكادير والزوار. الأولى هي سباق “IRONKIDS” المخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 سنة، والثانية هي “NIGHT RUN”، وهو سباق ليلي ترفيهي وتضامني على مسافة 6 كيلومترات، نُظم تحت شعار “اركض من أجلها، اركض من أجل الحياة” دعماً للنساء المصابات بسرطان الثدي، في إطار فعاليات أكتوبر الوردي.
كما احتفت التظاهرة بالثقافة الأمازيغية والهوية الفريدة لجهة سوس ماسة، من خلال فضاءات وأنشطة مخصصة للتعريف بهذا الموروث الثقافي الغني، إضافة إلى قرية “الرجل الحديدي” التي احتضنتها ساحة الوحدة، وجمعت العارضين والشركاء والزوار من مختلف الجنسيات.
أكادير على خريطة السياحة الرياضية الدولية
ويعكس تنظيم النسخة الثانية من هذا السباق العالمي، وفق المنظمين، تعزيز “البعد الدولي للتظاهرة” ووضع أكادير ضمن “الوجهات الرئيسية في الأجندة العالمية لسباقات IRONMAN”. كما يندرج الحدث في سياق استعدادات المغرب لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، مما يعزز مكانة المدينة كوجهة قادرة على الجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة في آن واحد.
ومع انطلاق المنافسات صباح اليوم، تتحول أكادير إلى مسرح لتحدٍّ بدني واستراتيجي يجمع نخبة من رياضيّي الترياتلون من القارات الخمس، في تظاهرة تؤكد أن المدينة لم تعد مجرد محطة سياحية شاطئية، بل فاعل رياضي دولي يمتلك البنية التحتية والكفاءة التنظيمية لاحتضان كبرى الأحداث العالمية.










