أخبار عامة

24 سنة حبسا نافذا لمتهم بصنع سلاح ناري ومحاولة قتل خطيبته وذويها

أفادت مصادر موثوق بها بأن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدرت، مساء أول أمس الخميس، حكما يقضي بإدانة متهم ثلاثيني بأربع سنوات حبسا نافذا، مع تغريمه مبلغ 10 آلاف درهم، وذلك على خلفية تورطه في صنع سلاح ناري تقليدي وخرق القوانين المنظمة لحيازة الأسلحة والذخيرة والعتاد.

ويأتي هذا الحكم في إطار الشق الثاني من قضية جنائية مثيرة جرت وقائعها بإقليم الرحامنة، بعدما سبق للمتهم نفسه أن أدين من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش بعشرين سنة سجنا نافذا، على خلفية متابعته بمحاولة القتل العمد في حق خطيبته وشقيقتها ووالدتهما، إثر استعماله السلاح الناري الذي تولى صنعه بنفسه.

ومثل المتهم، أول أمس الخميس، أمام الهيئة القضائية بالرباط، بعدما جرى استقدامه من سجن الأوداية بمراكش، حيث يقضي عقوبته السجنية الأولى، وذلك للنظر في الأفعال المرتبطة بصناعة السلاح الناري واستعماله في الجريمة التي هزت المنطقة، خلال شهر فبراير من السنة الماضية.

وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب بين المتهم وأسرة فتاة كان قد ارتبط بها عن طريق الخطبة، وكانت تبلغ من العمر 16 سنة، إذ اشترطت أسرتها تأجيل إتمام الزواج إلى حين بلوغها السن القانونية، قبل أن تتطور الخلافات إلى تلويح العائلة بفسخ الخطبة، الأمر الذي لم يتقبله المعني بالأمر.

وحسب المعطيات المرتبطة بالملف، فإن المتهم، الذي كان يشتغل في مجال البناء بمدينة الدار البيضاء، تردد على مواقع بالإنترنت متخصصة في صناعة الأسلحة النارية، وأقدم على صنع بندقية تقليدية، ونقش عليها اسم خطيبته، قبل أن يتوجه إلى منزل أسرتها بدوار أولاد سي بوقفة، التابع لجماعة سكورة الحدرة بإقليم الرحامنة، حيث دخل في مواجهة مع أفراد العائلة انتهت باستعمال السلاح وإطلاق النار.

وأصابت إحدى الرصاصات شقيقة خطيبته، البالغة من العمر 23 سنة، في اليد، فيما تسببت شظاياها في إصابة والدتها، البالغة من العمر 45 سنة، بجروح خفيفة على الصدر. كما تعرض المتهم بدوره لإصابة في الرأس خلال محاولة أفراد الأسرة التصدي له، قبل أن يفر من مكان الحادث.

وبعد عمليات تمشيط وتعقب، تمكنت عناصر الدرك الملكي من إيقافه، مساء اليوم نفسه، داخل ضيعة فلاحية، حيث كان مختبئا، كما أسفرت عملية التفتيش عن حجز أداة الجريمة.

وأظهرت الأبحاث القضائية أن القضية لم تقتصر على إطلاق النار ومحاولة القتل، بل امتدت إلى ظروف الحصول على الذخيرة، بعدما جرى تقديم شخص ثان أمام النيابة العامة للاشتباه في تسليمه المتهم رصاصة، بدعوى أنه طلبها منه بغرض استعمالها في القنص.

وبعد استكمال إجراءات البحث، أحيل المتهم الرئيسي على القضاء بمراكش، حيث صدر في حقه حكم بعشرين سنة سجنا، فيما واصلت محكمة الاستئناف بالرباط النظر في الشق المتعلق بصنع السلاح الناري ومخالفات حيازته، لتنتهي المحاكمة، مساء أول أمس الخميس، بإدانته بأربع سنوات إضافية من الحبس وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button