
المسيرة الخضراء كانت حدثًا تاريخيًا مميزًا في المغرب، جرى في 6 نوفمبر 1975، وشهد مشاركة واسعة من الشعب المغربي وعدد من الدول العربية والإفريقية. جاءت هذه المسيرة نتيجة دعوة الملك الحسن الثاني للشعب المغربي للمشاركة في استرجاع الصحراء الغربية من الاستعمار الإسباني. الهدف كان استعادة الأراضي الصحراوية سلمياً من دون استخدام القوة، من خلال مسيرة جماعية توجهت نحو المنطقة الصحراوية.
التنظيم والمشاركة:
شارك حوالي 350 ألف مغربي من مختلف المناطق، حامِلين الأعلام المغربية، ومصحف القرآن الكريم، وصور الملك، في هذه المسيرة السلمية. رافق هذا الحدث دعم عربي وإفريقي قوي، حيث أبدت عدة دول تضامنها مع المغرب في حقه باستعادة أراضيه التاريخية. من الدول العربية التي دعمت المسيرة الخضراء، نجد المملكة العربية السعودية، والكويت، والأردن، وقطر، والبحرين، وعدد من الدول الإفريقية التي أعربت عن تأييدها لهذه الخطوة التاريخية.
النتائج والإنجازات:
نجحت المسيرة الخضراء في دفع إسبانيا للدخول في مفاوضات مع المغرب، وتم توقيع اتفاقية مدريد في نفس الشهر، والتي تقر بانسحاب إسبانيا من المنطقة وتقاسم الإدارة مؤقتًا بين المغرب وموريتانيا قبل أن يتولى المغرب الإدارة الكاملة لاحقًا.
الأثر السياسي والدولي:
أبرزت المسيرة الخضراء قوة الوحدة الوطنية المغربية وتأييد المجتمع الدولي لقضية الصحراء المغربية. كما أن المسيرة الخضراء أصبحت رمزًا للنضال السلمي وللتضامن الوطني، ويتم إحياء ذكراها سنويًا في المغرب كرمز من رموز الوحدة والاستقلال.
تأثيرها على العلاقات الإفريقية والعربية:
كانت المسيرة الخضراء نقطة فارقة لتعزيز العلاقات المغربية مع الدول الإفريقية والعربية، حيث زادت من أواصر التعاون والدعم المتبادل، وأسست لسياسة مغربية تركز على الشراكة والتعاون جنوب-جنوب، وهي سياسة يتبعها المغرب إلى اليوم لتعزيز علاقاته في المنطقة.



