
المغرب سيفتح ابواب سفارته منتصف الشهر القادم بعدما اتفق وزيرا خارجية البلدين على إعادة العلاقات الثنائية بين البلدين.
في تطور دبلوماسي لافت، يستعد المغرب لإعادة فتح سفارته في دمشق منتصف يناير 2025، بعد إغلاق دام منذ عام 2012. جاء هذا القرار عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيره السوري، أسعد الشيباني، حيث أكد بوريطة دعم المغرب لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
يُذكر أن المغرب أغلق سفارته في دمشق عام 2012، احتجاجًا على ممارسات نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري. ومع التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا وسقوط نظام الأسد، بدأت الرباط في فتح قنوات الاتصال مع القيادة السورية الجديدة، تمهيدًا لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.
من المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والثقافة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. كما تعكس هذه المبادرة التزام المغرب بثوابته الدبلوماسية المتمثلة في احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وسعيه الدائم لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
في هذا السياق، أشار هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية، إلى أن “العلاقات المستقبلية بين المغرب وسوريا الجديدة تُعد فرصة استراتيجية لتعزيز التكامل العربي في مرحلة حساسة من التحولات الإقليمية”.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه أوسع من قبل دول عربية لإعادة بناء العلاقات مع سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة، مما قد يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.



