الحصانة البرلمانية في المغرب ضمانة دستورية لحماية النواب لا لتكميم أفواههم

تُعتبر الحصانة البرلمانية في المغرب ضمانة دستورية لحماية النواب أثناء أداء مهامهم التشريعية، مما يتيح لهم التعبير بحرية دون خوف من التأثيرات الخارجية. ومع ذلك، فإن هذه الحصانة لا تعني عدم المساءلة الداخلية ضمن هياكل البرلمان نفسه.
في حالة النائبة البرلمانية ريم شباط، لم تتوفر معلومات محددة في المصادر المتاحة حول إحالتها إلى لجنة الأخلاقيات بسبب انتقادها لحالة حافلات النقل في فاس. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هناك حالات أخرى شهدت مطالب بإحالة نواب إلى لجنة الأخلاقيات بسبب تصريحاتهم. على سبيل المثال، طالب رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، بإحالة نائبة من الأغلبية إلى لجنة الأخلاقيات بعد اتهامها للمعارضة بخدمة أجندات خارجية.
تُعنى لجنة الأخلاقيات في البرلمان بالنظر في سلوك وتصرفات النواب لضمان احترامهم للقواعد والمعايير المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية. إحالة نائب إلى هذه اللجنة لا يتعارض مع مبدأ الحصانة البرلمانية، بل يُعتبر جزءًا من آليات التنظيم الداخلي للبرلمان لضمان سير العمل بكفاءة واحترام متبادل بين الأعضاء.
بناءً على ذلك، إذا تم إحالة النائبة ريم شباط إلى لجنة الأخلاقيات، فإن ذلك يُعد إجراءً داخليًا يهدف إلى تقييم مدى التزامها بالمعايير السلوكية المتفق عليها داخل البرلمان، ولا يُعتبر خرقًا للدستور أو انتهاكًا لحصانتها البرلمانية.



