تارودانت: بين الآمال والتحديات الحالية

مدينة تارودانت، التي كانت تُعَد منارةً للحضارة والازدهار، تواجه اليوم تحديات متزايدة تعكس واقعاً مريراً يتناقض مع تطلعات سكانها. ثلاث سنوات مرت منذ تولي المجلس الجماعي الحالي المسؤولية، إلا أن الإنجازات لا تتماشى مع الطموحات المأمولة.
أحد أبرز المشكلات التي تعاني منها المدينة هو تأخر مشاريع البنية التحتية. القاعة المغطاة بلاسطاح، التي بدأت أعمالها منذ أكثر من 8 سنوات، ما زالت في مرحلة الهيكل. الوضع ذاته ينطبق على مسجد باب الخميس ومسجد فرق الحباب، دون أي تفسير واضح لهذا التأخير. أين المسؤولون عن هذه المشاريع؟
أما دار الشباب، فهي تشهد حالة من الإهمال. عدم توفر المدينة على دار شباب تلبي احتياجات الشباب وتعكس تطلعاتهم يطرح تساؤلات حول كيفية تطويرها بما يليق بتاريخ المدينة.
سوق السمك، الذي كان من المفترض أن يكون واجهة تجارية، تحول إلى بؤرة للأوساخ والروائح الكريهة بسبب غياب القرارات الحاسمة بشأن إدارته. هذا الفشل الإداري يزيد من معاناة التجار والمواطنين على حد سواء.
قطاع المواصلات لا يقل سوءاً، إذ تفتقر محطة باب زوركان إلى التنظيم والنظام، وتحولت إلى ساحة تجمع الطاكسيات. المحطة الطرقية في المدينة أيضاً لا تلبي المعايير الأساسية، مما يعكس ضعف الخدمات.



