لجنة العدل بمجلس النواب توافق على إدخال “شراء العقوبة السجنية” في القانون المغربي

في اجتماع حديث للجنة العدل بمجلس النواب، تم التصديق على إدخال تعديل يتعلق بإضافة الغرامة المالية كأحد أشكال العقوبات البديلة ضمن القانون 43.23 المتعلق بالعقوبات البديلة. رغم اعتراض بعض نواب المعارضة، الذين اعتبروا أن هذا التعديل سيفيد الأثرياء فقط ويؤدي إلى بقاء الفقراء في السجون، فقد تم تمرير التعديل بموافقة 18 نائبا مقابل 8 معارضين.
وقد حذر نواب المعارضة من أن هذا التعديل قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، حيث سيكون بإمكان الأغنياء دفع الغرامة لتجنب العقوبة السجنية بينما يظل الفقراء محبوسين. وقد تساءل أحدهم عن كيفية تحديد قيمة الغرامة، مشددا على ضرورة أن تكون عادلة بين جميع طبقات المجتمع.
من جهته، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الغرامة المالية ستتراوح بين حد أدنى قدره 100 درهم وحد أقصى يبلغ 2000 درهم. وأضاف أن القاضي سيأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية للمتهم عند تحديد قيمة الغرامة، مشيرا إلى أنه يمكن أن يقرر القاضي فرض غرامة أقل من الحد الأدنى إذا كان المتهم في حالة مالية صعبة.
ودافع وهبي عن التعديل قائلاً إن المتهم لن يتمكن من الاستفادة من “شراء العقوبة السجنية” أكثر من مرة، كما أنه يشترط تقديم التنازل في حالة الصلح. وأكد أنه يمكن للمتهم أن يقضي جزءاً من العقوبة سجناً ويدفع الغرامة لبقية العقوبة.
تجدر الإشارة إلى أن التعديل كان قد عرض على الحكومة في وقت سابق، ولكن تم رفضه، قبل أن يتم إدخاله مجدداً إلى لجنة العدل بمجلس النواب بناءً على طلب الأغلبية.



