أخبار عامة

فاتح ماي بالعرائش.. صرخة شغيلة تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية في ظل أوضاع مقلقة

العرائش – في سياق تخليد عيد الشغل الأممي فاتح ماي، خرجت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش ببيان قوي اللهجة، دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الطبقة العاملة، معتبرة أنها بلغت مستويات “مقلقة وغير مسبوقة”.وأكدت المنظمة أن هذه المناسبة لم تعد مجرد محطة احتفالية، بل تحولت إلى لحظة نضالية لتجديد المطالب المرتبطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مقابل جمود الأجور وغياب إجراءات فعالة للحماية الاجتماعية.وسجلت المنظمة، بقلق واستنكار شديدين، ما وصفته بـ”تآكل القدرة الشرائية” نتيجة الغلاء الفاحش، إلى جانب معاناة فئات مهنية واسعة، من بينها السائقون المهنيون الذين يواجهون ارتفاعاً كبيراً في أسعار المحروقات، في مقابل غياب دعم عادل ومنصف، معتبرة أن ذلك يعكس اختلالات واضحة في توزيع الدعم العمومي.كما سلط البيان الضوء على ما اعتبره خروقات في مجال الشغل، من بينها حرمان عمال الشركة الجهوية متعددة التخصصات بالعرائش من تعويضات الساعات الإضافية، في خرق صريح لمقتضيات قانون الشغل، فضلاً عن تزايد حالات التسريح التعسفي في بعض الوحدات الصناعية، دون توفير ضمانات قانونية واجتماعية كافية.ولم يغفل البيان الإشارة إلى الأوضاع الهشة التي تعيشها النساء العاملات، خصوصاً في القطاع الفلاحي، حيث تعاني الكثيرات من ظروف عمل قاسية، في ظل غياب الحماية الاجتماعية وافتقار شروط الكرامة الإنسانية.وفي هذا الإطار، أعلنت المنظمة تضامنها المطلق مع الطبقة العاملة وكافة الفئات المتضررة، معبرة عن إدانتها لكل أشكال الاستغلال والتهميش، ورفضها لما وصفته بمنطق الامتيازات لفائدة لوبيات اقتصادية على حساب الفئات الكادحة.وطالبت، بشكل عاجل، بالزيادة في الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وإرساء نظام دعم عادل وشفاف يستهدف المهنيين الحقيقيين، إلى جانب ضمان احترام حقوق العمال، خاصة ما يتعلق بالتعويضات والساعات الإضافية، ووضع حد لظاهرة التسريح التعسفي.كما دعت إلى تحسين ظروف عمل النساء، خصوصاً في القطاع الفلاحي، واعتماد سياسات عمومية منصفة تضع الإنسان في صلب الأولويات، بما يحد من الفوارق الاجتماعية ويعزز العدالة المجالية.وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن فاتح ماي يشكل اليوم لحظة للمساءلة والمحاسبة، داعية إلى تعبئة جماعية ومسؤولة من أجل فرض إصلاحات حقيقية تضمن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية لكافة المواطنين.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button