مطلب تخفيض ساعات العمل يثير جدلاً في قطاع التعليم قبيل بداية الموسم الدراسي الجديد

مع اقتراب موعد توقيع محاضر الدخول للموسم الدراسي الجديد، تبرز مسألة تخفيض عدد ساعات العمل كموضوع جدل رئيسي بين الشغيلة التعليمية. يأتي ذلك في ظل النقاش الذي كان محتدماً بين ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعليمية قبل توقيع الاتفاق الذي تم في 26 دجنبر الماضي. ويعتقد العديد من الأساتذة أن تخفيض ساعات العمل سيسهم في تحسين جودة التعليم، ويعزز من فعالية التمدرس وفق نظام يفضل الكيف على الكم.
يسأل الأساتذة عن مدى توجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتخفيض ساعات العمل، خصوصاً في السلك الابتدائي، من الـ30 ساعة التي كانوا يدرسونها سابقاً، والتي تشمل 4 ساعات تضامنية. هذا السؤال يطرح في ضوء النقاشات التي سبقت توقيع اتفاق دجنبر، والتي أظهرت توجهًا نحو تخفيض ساعات العمل، مع الأخذ بعين الاعتبار رأي لجنة البرامج والمناهج.
في أبريل الماضي، بدأت الوزارة دراسة ميدانية استطلاعية حول “تدبير الزمن المدرسي”، شملت 290 مدرسة ابتدائية، و79 إعدادية، و131 ثانوية تأهيلية، و500 جمعية آباء، بالإضافة إلى حوالي 4,313 أستاذًا. هذه الدراسة تهدف إلى تقييم تدبير الزمن المدرسي وتحسينه.
يتمسك أساتذة السلك الابتدائي بمطلب تخفيض عدد ساعات العمل وحذف الساعات التضامنية، معتبرين أن هذا الإجراء سيكون محفزًا للتلاميذ والأساتذة على حد سواء، ويعتبرونه من ثمرات الحراك التعليمي الأخير التي يجب تنزيلها على أرض الواقع.
فيصل العرباوي، أستاذ فاعل تربوي، قال إن الشغيلة التعليمية تنتظر تنفيذ مجموعة من الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في دجنبر الماضي، بما في ذلك تخفيض ساعات العمل. وأشار إلى أن النظام الحالي، الذي يتطلب من أساتذة الابتدائي تدريس 30 ساعة أسبوعياً، بما في ذلك الساعات التضامنية، ليس ملائماً.
بدوره، أوضح عبد الإله الجابري، نقابي عن الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، أن الوزارة ربطت مسألة تخفيض ساعات العمل بمراجعة المناهج والبرامج الدراسية. واعتبر أن النظام الحالي مرهق للتلاميذ، وأن التخفيض المرتقب في ساعات العمل سيكون له تأثير إيجابي على جودة التعليم.
من جانبها، أفادت مصادر من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأن اللجنة الدائمة لمراجعة المناهج والبرامج لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي بشأن تخفيض ساعات العمل. وأكد المصدر أنه في حال التوصل إلى أي جديد، فسيتم الإعلان عنه بعد انتهاء اللجنة من دراستها.
تم إرساء اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج في فبراير الماضي، وهي هيئة استشارية تهدف إلى تحسين التعلمات والحد من الهدر المدرسي وتعزيز تفتح التلميذات والتلاميذ، من خلال تحسين المناهج وتحديث البرامج وفق أحدث المستجدات البيداغوجية.



