أخبار عامة

سقوط سائحة في “سوق الأحد” بأكادير.. والسلطات تتدخل وسط دعوات لتطوير البنية التحتية

الحادثة، التي وقعت قبل ساعات، تثير تساؤلات حول سلامة الممرات المزدحمة في أكبر سوق تقليدي بالمغرب و إفريقيا


في حادثة مؤسفة هزّت رواد “سوق الأحد” الشهير بأكادير، تعرضت سائحة، قبل ساعة من الآن، للسقوط داخل أروقة السوق، ما تسبب لها في جرح على مستوى الرأس والوجه، في مشهد استدعى تدخلاً عاجلاً من التجار والسلطات المحلية ورجال الأمن، الذين بادروا بتقديم الإسعافات الأولية، في انتظار وصول سيارة الإسعاف لنقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

لحظات رعب وسط الزحام

ووفق شهود عيان، فإن السائحة كانت تتجول داخل أحد الممرات الضيقة بالسوق، قبل أن تفقد توازنها وتسقط على الأرض، مما تسبب في إصابتها بجرح بارز على مستوى الرأس والوجه، وسط حالة من الذهول والهلع بين المارة. وعلى الفور، بادر عدد من التجار بتقديم المساعدة، إلى جانب عناصر الأمن والسلطات المحلية الذين تواجدوا في الموقع، حيث تولوا تنظيم حركة الناس وتأمين المحيط إلى حين وصول سيارة الإسعاف.

مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع تطورات الحالة الصحية للسائحة، التي لم تعرف بعد هويتها أو جنسيتها، تستحق المبادرة الإنسانية التي أبداها تجار السوق ورجال السلطة والأمن كل التقدير، إذ جسدوا صورة مشرقة عن التكافل والوعي المدني، ورسموا نموذجاً يحتذى به في التعامل السريع مع حالات الطوارئ.

سوق الأحد.. بين الإقبال الجماهيري وضعف التجهيزات

لكن هذه الحادثة، التي لم تكن الأولى من نوعها، تطرح مجدداً سؤالاً جوهرياً حول واقع البنية التحتية لـ”سوق الأحد” بأكادير، الذي يستقبل يومياً آلاف الزوار من السياح والمواطنين، خاصة خلال نهاية الأسبوع. فالممرات الضيقة، والأرضية غير المستوية في بعض الأماكن، إلى جانب ضعف الإنارة في بعض الأروقة، تجعل من السوق فضاءً غير آمن بما يكفي لحركة هذا الكمّ الهائل من البشر، خصوصاً لفئة كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

فهل آن الأوان للتفكير الجدي في إعادة تأهيل وتحديث البنية التحتية لهذا المعلم التجاري والسياحي البارز بأكادير؟ فالمطالبة اليوم ليست مجرد ترف أو تحسين شكلي، بل ضرورة ملحّة للحفاظ على سلامة المواطنين والزوار، وصون المكانة الاقتصادية والسياحية لهذا السوق العتيق، الذي يُعد أحد أكبر الأسواق التقليدية على الصعيدين الوطني والإفريقي.

دعوات للتدخل السريع

مع تداول صور الحادثة ونبأ إصابة السائحة، عبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع المصابة، مطالبين في الوقت نفسه الجهات الوصية بضرورة فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادث، والعمل على وضع خطة استعجالية لصيانة وتحديث البنية التحتية للسوق، تشمل تجديد الأرضيات، وتوسعة الممرات، وتعزيز الإنارة، وتوفير مرافق صحية ولوجيستية تليق بحجم الإقبال المتزايد عليه.

في الختام

بينما تظل أنظار الرأي العام معلقة على الحالة الصحية للسائحة، تبقى حادثة اليوم دافعاً قوياً للسلطات المعنية والجماعات المحلية لوضع ملف سلامة “سوق الأحد” على رأس أولوياتها، لأن سلامة الإنسان، مهما كان جنسه أو جنسيته، يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وأن تبقى كرامة الزائر وسلامته هي البوصلة الحقيقية لأي مشروع تنموي أو سياحي يسعى إليه المغرب الجديد.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button