بدا مناقشة ملف النصب بتأشيرات الحج في المحكمة الابتدائية بأكادير

شهدت المحكمة الابتدائية بأكادير يوم الجمعة 4 أكتوبر الجاري جلسة لمناقشة قضية جنحية تتعلق بالنصب على مجموعة من الضحايا من خلال استغلال تأشيرات المجاملة للاستفادة من برنامج الحج. المتهم في هذه القضية يتابع في حالة سراح بتهمة النصب على 82 شخصاً تقريباً عبر الحصول على مبالغ مالية كبيرة من زبائن إحدى وكالات الأسفار، مقابل توفير تأشيرات حج لم يتم تسليمها.
وحسب ما نقلته مصادر محلية، فقد قام المتهم، الذي كان يعمل وسيطاً، بتسلم هذه الأموال من ممثل الوكالة الذي كان يسعى للحصول على تأشيرات الحج لفائدة زبائنه. ومع ذلك، لم يتمكن الزبائن من الاستفادة من برنامج الحج، وهو ما دفع الوكالة لملاحقة الوسيط قضائيًا.
تأتي هذه القضية في ظل تنامي ظاهرة التلاعب بتأشيرات المجاملة في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث تستغل بعض وكالات الأسفار حصتها المحدودة من تأشيرات الحج بطريقة غير قانونية. تسعى هذه الوكالات إلى تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال الحصول على تأشيرات خارجية من دول أخرى، بعيدًا عن الحصة التي تمنحها وزارة الأوقاف المغربية.
تستخدم هذه الوكالات أساليب تحايل، حيث يذهب ممثلوها إلى دول أخرى حاملي جوازات سفر المواطنين المغاربة، ويعودون بتأشيرات حج دون أن يغادر أصحاب الجوازات المغرب، وهو ما يعرضهم لعمليات نصب. النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير كانت قد توصلت بعدة شكايات في هذا الصدد، متهمة وكالات أسفار بتورطها في هذه الممارسات غير القانونية مقابل مبالغ مالية كبيرة.
بعد الانتهاء من المناقشات في الجلسة الحالية، تم حجز الملف للنطق بالحكم، فيما يظل الموضوع محط أنظار الرأي العام في ظل تكرار هذه الممارسات.



