
تسريب وثيقة أمريكية تفضح ازدواجية الخطاب الموريتاني اتجاه قضية الصحراء المغربية
تشير الوثيقة الأمريكية إلى أن موريتانيا، التي تتحكم فيها قبيلة واحدة، تمارس دورًا انتهازيًا في نزاع الصحراء المغربية المفتعل. فالدولة تُظهر تعاطفًا مزدوجًا مع جبهة البوليساريو، وتخشى في الوقت نفسه من تداعيات أي تغييرات قد تطرأ على الوضع القائم. هذا الموقف يكشف عن استراتيجية مراوغة تستهدف الحفاظ على مصالحها من خلال استمرار النزاع والصراع بين المغرب والجزائر، مما يضمن لها البقاء في موقع تستفيد فيه من التوتر الإقليمي. فالتحالف أو التوافق بين الرباط والجزائر يُهدد بفقدانها امتيازات استراتيجية واقتصادية لطالما استغلتها على حساب استقرار المنطقة.
إن الحكم القبلي المسيطر في موريتانيا يظهر وجهه الحقيقي كمنظومة رجعية تُعيق تطور البلاد وتسخّر سياساتها الخارجية لخدمة أجندات فئوية ضيقة. فبدلاً من العمل بجدية لإنهاء هذا النزاع المفتعل، تواصل موريتانيا لعب دورها الحرباوي الوقح، مستغلة ضعف التماسك الإقليمي وسعيها للحفاظ على مكاسبها الضيقة على حساب المصالح الوطنية لشعوب المنطقة. هذا النهج الانتهازي لا يعكس فقط افتقار النظام القبلي في نواكشوط لرؤية سياسية حكيمة، بل يكشف أيضًا عن استعداده لتأجيج الخلافات الإقليمية بدلاً من المساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية.
إن الهيمنة القبلية على موريتانيا تجعلها أداة سهلة التلاعب من قِبل قوى إقليمية ودولية، ما يحولها إلى لاعب صغير يستثمر في استمرار التوترات بدلاً من السعي إلى الحلول. هذا الموقف المراوغ والمبني على ازدواجية المصالح يؤكد أن موريتانيا، بدلاً من أن تكون جزءًا من الحل، اختارت أن تكون عاملًا معرقلًا يخدم أجندات لا تعكس سوى طموحات قلة قليلة من المستفيدين داخل نظامها القبلي المتحجر.



