أخبار دوليةحواراتسياسة

♦️تحالف الكابرانات الجزائريين مع حزب فوكس الإسباني

يُمثل نموذجاً فجاً لتحالف الأنظمة الفاشلة مع القوى السياسية المتطرفة، حيث يجتمع النظام العسكري الجزائري، الغارق في الاستبداد والتآمر، مع حزب فوكس اليميني المتطرف، العائد إلى زمن الديكتاتورية السوداء التي جسدها الجنرال فرانكو. هذا التحالف القذر مبني على صفقات مالية قذرة، حيث يغدق الكابرانات الأموال بسخاء على حزب فوكس ليكون رأس حربتهم في تشويه المغرب واستهدافه عبر حملات إعلامية وسياسية خبيثة. حزب فوكس، الذي اشتهر بتلقي تمويلات من إيران في الماضي، وجد في الجزائر راعياً جديداً يضمن له استمرار مخططاته العنصرية ضد المغرب والمغاربة، سواء عبر تحريك اللوبي الفلاحي الإسباني ضد المنتجات المغربية أو بتحريض الشارع الإسباني ضد المهاجرين المغاربة في حملات تضج بالكراهية والإسلاموفوبيا.

لكن الأدهى من ذلك أن هذا التحالف يكشف مدى انحطاط النظام الجزائري، الذي يبيع نفسه لحزب عنصري يعادي كل ما له علاقة بالإسلام والمهاجرين، بينما يدّعي الدفاع عن الشعوب المسلمة وقضاياها. فوكس يقود حملة شعواء لتحريف الحقائق، مدعياً أن المغرب هو مصدر كل المشكلات في إسبانيا، بينما يتجاهل تماماً وجود المهاجرين الجزائريين في مناطق مثل فالنسيا وأليكانتي. غاية هذا التحالف واضحة: الانتقام من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بسبب موقفه التاريخي الداعم لمغربية الصحراء، وخلق لوبي مضاد للمغرب داخل المؤسسات الإسبانية. وفي مقابل هذا الدور القذر، يحصل حزب فوكس على رشاوى وعمولات دُفعت من خزائن الشعب الجزائري الذي يرزح تحت الفقر والقمع. هذه العلاقة ليست مجرد “زواج مصلحة”، بل هي تحالف قذر يُعيد إلى الأذهان أسوأ نماذج العمالة والخيانة في التاريخ السياسي.

Related Articles

Back to top button