الجزائر و موريتانيا من بين آخر الدول العربية التي تستمر في دعم جبهة البوليساريو

بعد سقوط نظام بشار الأسد، أصبحت الجزائر و موريتانيا من بين آخر الدول العربية التي تستمر في دعم جبهة البوليساريو والاعتراف بها كـ “دولة مستقلة” في النزاع حول الصحراء المغربية.

  1. الجزائر:

الجزائر كانت الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو طوال السنوات الماضية، وهي تعتبر أنها قد تلعب دورًا محوريًا في نزاع الصحراء المغربية. رغم التحولات الإقليمية والدولية، تواصل الجزائر دعمها السياسي واللوجستي للبوليساريو، حيث ترى في ذلك وسيلة للضغط على المغرب و مواقفه في النزاع القائم حول الصحراء.

  1. موريتانيا:

موريتانيا، رغم أنها موقفها أكثر تعقيدًا، إلا أنها كانت قد خفّضت تدريجيًا مستوى دعمها للبوليساريو في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، ما زالت تعترف بالبوليساريو إلى حد ما على المستوى الدبلوماسي، وهو ما يعكس تقاطع مصالح قد تكون مرتبطة بالوضع الإقليمي والسياسي في شمال إفريقيا.

  1. التحولات بعد سقوط الأسد:

مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وتغير موازين القوى في المنطقة، يُنتظر أن تشهد المنطقة تغييرات كبيرة في المواقف الإقليمية تجاه العديد من القضايا، بما في ذلك قضية الصحراء. الدول العربية التي كانت تتردد في تغيير مواقفها قد تجد نفسها أمام ضغط أكبر للانسحاب من دعم البوليساريو، خاصة مع الاستقرار الذي بدأ يشهده المغرب في سياسته الدبلوماسية والعلاقات الدولية، ومنها مع دول مثل الإمارات و السعودية و مصر التي دعمت المغرب في هذا الصدد.

  1. خلاصة:

يبدو أن الجزائر وموريتانيا هما من بين آخر الدول العربية التي تحافظ على مواقفها التقليدية تجاه البوليساريو. ومع استمرار التحولات الإقليمية والعلاقات الدولية التي يشهدها العالم العربي، قد يشهد المستقبل تغيرات في هذه المواقف، حيث أن الشرعية الدولية والمواقف المتزايدة لصالح المغرب قد تدفع هذه الدول إلى إعادة النظر في مواقفها.

Exit mobile version