أكدت صحيفة “نيويورك” الأمريكية أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى المغرب في الشهر الماضي لم تكن “عشوائية”، بل جاءت لتؤكد على الاهتمام الكبير الذي توليه بكين لتوسيع علاقاتها الثنائية مع المغرب. حيث اختارت الصين المغرب كوجهة استراتيجية في إطار سعيها إلى تعزيز نفوذها التجاري والسياسي في أسواق أفريقيا و أوروبا و أمريكا الشمالية.
الموقع الاستراتيجي للمغرب
تعتبر الصين أن المغرب يشكل بوابة حيوية تربط بين القارات الثلاث، مما يعزز مكانة المملكة كداعم رئيسي لتعزيز مصالح الصين في هذه المناطق. هذا الموقع الاستراتيجي ساعد في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، خصوصاً في قطاع الصناعات التقنية وال طاقة المتجددة.
استثمارات صينية ضخمة
تسجل المغرب اهتماماً متزايداً من الشركات الصينية، التي استثمرت أكثر من 4 مليارات دولار في بناء مصانع للبطاريات الكهربائية. من أبرز المشاريع المخطط لها هو مشروع “Gotion High-tech” الذي يهدف لإنشاء مصنع بقيمة تتجاوز 1.3 مليار دولار، من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في 2026.
دعم الصين للمغرب
خلال الزيارة، أكد الرئيس الصيني على دعم بلاده الكامل لأمن واستقرار المملكة المغربية. كما عبر عن رغبة الصين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب في العديد من المجالات، خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول.
الزيارة تعزز التعاون الثنائي
تأتي هذه الزيارة بعد سبع سنوات من زيارة الملك محمد السادس إلى الصين في 2016، والتي أسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات التاريخية لتعزيز التعاون الثنائي بين الرباط و بكين. كما تندرج هذه الزيارة ضمن سياق تعزيز التعاون بين الصين والدول الإفريقية و العربية.
مراسم الاستقبال
استقبل ولي العهد الأمير مولاي الحسن الرئيس الصيني بمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، بتكليف من الملك محمد السادس. وشهدت الزيارة مراسم استقبال رسمية، تم خلالها تقديم التمر والحليب للضيف الصيني، بالإضافة إلى استعراض لتشكيلة من الحرس الملكي.
خاتمة
تسعى الصين من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز دورها في المغرب كأحد الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة، الاستثمار، والتنمية المستدامة. كما تفتح الزيارة الباب لمزيد من المشاريع المشتركة التي تسهم في تحقيق أهداف البلدين على المدى الطويل.