أخبار وطنيةسياسة

الاستعمار من خلق كيانات مصطنعة تفتقر إلى أي أساس تاريخي أو حضاري

في غمرة أطماعها الاستعمارية المقيتة، تآمرت فرنسا وإسبانيا على تقاسم جسد الإمبراطورية الشريفة، فانتهكتا كرامة الأرض ووحدة التاريخ، لتقسما تراب المغرب إلى كيانات مصطنعة تفتقر إلى أي أساس تاريخي أو حضاري. ومن بين أعظم الجرائم السياسية التي اقترفتها فرنسا، كانت اختلاق كيان أسمته موريتانيا، ومنحته لقبيلة بدوية جوالة تفتقر إلى أي إرث دولاتي أو خبرة في قيادة الشعوب.

بيد المستعمر، تحولت الأرض المغربية جنوب الصحراء إلى “دولة” مجهولة التاريخ، لا تمتلك سوى عروشا قبلية وجموعا أمية لا تدرك حجم المؤامرة التي جعلتها أداة لفصل الشمال عن الجنوب. لقد كان هذا الكيان الخطأ التاريخي الأكبر، وصمة على جبين فرنسا، وضربة غادرة لوحدة الأمة المغربية التي كانت تمتد بحدودها الطبيعية من طنجة إلى نهر السنغال.

اليوم، لا يمكن لأحرار المغرب إلا أن يتأججوا غضباً وهم يرون استمرار هذا التشويه الجغرافي والتاريخي، الذي يضرب بجذوره في زمن الاستعمار. موريتانيا ليست إلا اختلاقاً فرنسياً بلا شرعية، ووجودها بحد ذاته يمثل انتهاكاً صارخاً لحقائق الجغرافيا والسيادة المغربية، التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال كحلم وحدة لم يندثر!

Related Articles

Back to top button