أخبار وطنيةاقتصادسياسة

العدوي كشفت أن الزيادات المتواصلة في أسعار المحروقات لا علاقة لها بأسواق النفط العالمية

عشية تنفيذ زيادات جديدة في أسعار المحروقات من قِبل اللوبي المسيطر على السوق المغربية ، والذي يضم رئيس الحكومة عزيز أخنوش مالك مجموعة “أكوا” التي تهيمن لوحدها على 60% من السوق، وجهت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، ضربة موجعة لحكومة رئيس لوبي المحروقات

العدوي كشفت أن الزيادات المتواصلة في أسعار المحروقات لا علاقة لها بأسواق النفط العالمية، بل تعود بالأساس إلى ضعف سعة التخزين التي لا تكفي سوى لـ60 يومًا، إضافة إلى ضعف شبكة الموردين.

وفي الوقت الذي يئن فيه المغاربة تحت وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة، يستمر لوبي المحروقات بزعامة رئيس الحكومة في فرض زياداته دون أي اكتراث للحالة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة : لماذا يُترك المواطن العادي ليدفع ثمن ضعف شبكات التخزين وسوء إدارة التوريد ؟

المسألة التي تثير هذا الجدل تعكس صراعًا طويل الأمد بين المصالح الاقتصادية الكبرى وحاجات المواطن العادي. فيما يلي تحليل للموقف:

  1. ضعف البنية التحتية للتخزين:
    • السعة التخزينية التي لا تتجاوز 60 يومًا تعني أن السوق المغربية ضعيفة أمام تقلبات الأسعار العالمية. الدول ذات التخزين الكبير قادرة على امتصاص الصدمات السعرية، بينما المغرب يتأثر سريعًا بأي تغير في الأسواق.
    • المسؤولية هنا تقع على عاتق الحكومة وشركات المحروقات التي لم تستثمر بما يكفي في تحسين هذه البنية.
  2. غياب التعددية في الموردين:
    • اعتماد السوق على شبكة ضعيفة من الموردين يزيد من التكاليف ويضعف المنافسة. هذا الإخفاق الإداري يستوجب تدخلًا حكوميًا لتنويع المصادر وضمان الاستقرار.
  3. تضارب المصالح:
    • وجود رئيس حكومة يرأس شركة تحتكر 60% من سوق المحروقات يثير تساؤلات حول حياد السياسات الحكومية ومدى خضوعها لرقابة مستقلة.
    • هنا يبرز دور مؤسسات مثل المجلس الأعلى للحسابات في مراقبة الممارسات الاحتكارية.
  4. تحميل المواطن التكاليف:
    • في غياب رقابة فعالة، يصبح المواطن الحلقة الأضعف، حيث يتحمل نتائج سوء الإدارة وغياب التخطيط الاستراتيجي.

ما يجب أن يحدث:

  • مساءلة المسؤولين: لا بد من تحقيق شامل حول أسباب ضعف التخزين وشبكة التوريد، مع تحميل المسؤولين عن السوق نتائج إخفاقاتهم.
  • إصلاح هيكلي للسوق: على الحكومة تنويع الموردين وزيادة سعة التخزين لتجنب الأزمات.
  • تعزيز المنافسة: كسر الاحتكار من خلال فتح السوق لشركات جديدة وزيادة الشفافية في التسعير.
  • إعفاء المواطن من العبء: يجب أن تتحمل الشركات الكبرى والحكومة جزءًا من التكلفة بدلًا من تحميلها للمواطن.

السؤال المطروح هو سؤال مشروع يعكس إحباطًا عامًا، والإجابة عليه تتطلب إرادة سياسية حقيقية وإجراءات عملية تتجاوز المصالح الخاصة.

أليس من المفترض أن يتحمل هؤلاء المسؤولون عن السوق نتائج إخفاقاتهم بدلًا من تحميلها لجيوب الشعب ؟

Related Articles

Back to top button