أخبار دوليةسياسة

ماذا يعني سقوط اتفاق الجزائر وما علاقته بملف الصحراء المغربية وانهيار الجزائر؟

لماذا عطاف قام بداك التصريح رغم أنه كان عارف بلي غيجبد عليه النحل مع مالي ؟

في التصريح الذي أثار الزوبعة قال عطاف : “ان الجزائر لن تسمح ان تُحوّل حركات سياسية شاركت في اتفاق الجزائر الى عصابات إرهابية”

بالنسبة للجزائر إذا نجحت مالي في استبعاد الحركات المعارضة والصقت بها صفة الارهاب، فستكون سابقة بإمكان أطراف أخرى تكراره في ملف الصحراء

أي أن الجزائر هي بالفعل على علم بوجود فكرة ما لادراج البوليساريو في لائحة الارهاب، لذا سارعت الى اعادة العلاقات مع الروس واستجدتهم الا يسقط اتفاق الجزائر ولو كان المقابل غاليا، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق

لا تتصور الجزائر مع كل الازمات التي تتخبط فيها ، أن تطلق أمريكا رصاصة الرحمة على نزاع الصحراء وفرض حل الحكم الذاتي تحت البند السابع، واستبعاد البوليساريو بتهمة الارهاب، بعد أن كانت أحد أطراف المسلسل الاممي منذ بداية التسوية

تفضل الجزائر ان ينتهي ملف الصحراء بما يحفظ ماء وجهها ، وقد قدمت في الخرجات الاخيرة إشارات كثيرة انها مستعدة لمناقشة الحكم الذاتي، وإن كانت في مرحلة التمنع مع الرغبة

نلمس الاستعداد في الانتقاد المستفيض لنواقص مقترح الحكم الذاتي، وكأنها تضع شروطا لرفع تمنعها، كأن يكون التصور مكتملا ويقدم على انه فكرة فرنسية وليست مغربية، في إطار مساومة تضمن عودة العلاقات مع #فرنسا وحماية النظام من السقوط،

وهناك رغبة ملحة أن يكون الحل في اطار اتفاق إفران (مرّ عليه تبون كرسالة مشفرة)، الذي سيضمن اعترافا مغربيا بالحدود الدولية الحالية بين البلدين، والتنازل عن اي أطماع في الصحراء الشرقية، وفي اطار قبول فرنسا بإزالة “أوساخ” التجارب النووية، ما يعني اعترافا فرنسيا بأن الصحراء الوسطى جزائرية

نهاية الملف خارج هذا الاطار مصدر رعب حقيقي للنظام الجزائري، وقد يكون بداية انهيار سياسي وتفكك ترابي، وهذا هو سبب التهور المحسوب من عطاف، وسبب التذلل لروسيا وتحمل كلفة الخصام مع مالي

يبدو انه كلما طال ملف الصحراء إلا وكانت له كلفة باهضة سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وداخليا، وقد تتجاوز الكلفة إدخال الجزائر في خصومات مع كل جوارها حتى حلفاءها التاريخيين مثل فرنسا ومالي واسبانيا، إلى تقسيمها إلى أشلاء و دويلات صغير.

Related Articles

Back to top button