
بين الجولاني الامس و احمد الشرع اليوم توجد عيون الالمانية الفاتنة
“كان بالأمس يرفع شعارات الجهاد و الزهد، و اليوم يقف مبتسمًا في مصافحة وزير الخارجية الفرنسي بلا تردد،فرنسا التي قصفت بالقنابل قبل ايام قليلة معاقل رفاقه بالامس و في سوريا نفسها و ليس بعيدا عنها، بينما يتجنب مصافحة وزيرة الخارجية الألمانية المتبرجة التي تدعم دولتها بكل قوة ابادة غزة ، مكتفيًا بالنظر إلى عينيها الجميلتين بتركيز لافت! الوزيرة شخصيا متأكد جدا من تعمدها الظهور بهذا الشكل ..لاعطاء رسالة واضحة لمن يمجدون هؤلاء القادة و يعتبرون كل ما يفعلونه هو ذكاء و دهاء..
الشباب الذين ضحّوا بأرواحهم و مستقبل أوطانهم ظنًّا منهم أنهم ينصرون الدين، هل تساءلتم يومًا لمن كانت تلك التضحيات حقًا؟ كيف تبررون هذه الازدواجية الصارخة؟
مصافحة هنا، و تجنب هناك ،ذل واضح في الحركات و السكنات… الشعارات عن المبادئ تنهار أمام المصالح الشخصية و المناصب. إنها رسالة لكل من ينخدع بخطابات الجهاد الرنانة: لا تجعلوا حماسكم سلّمًا يرتقي عليه المنافقون، تاركينكم في الحيرة و الخذلان،بلا وطن بل و بلا دين ..
الطريق إلى الله ليس عبر شعارات زائفة، بل بالعلم، العمل، والبناء الحقيقي للأوطان. فكّروا مليًّا قبل أن تتبعوا أي قائد يتاجر بالدين!



