
كشفت مصادر مطلعة عن معطيات صادمة تفيد بتورط مقاولات في الدار البيضاء، القنيطرة، أكادير، وطنجة في عمليات تلاعب ضريبي معقدة. المعطيات الواردة من مصلحة التحقيقات وتثمين المعطيات والبرمجة التابعة للمديرية العامة للضرائب أكدت وجود شبهات قوية حول استغلال حرائق مفتعلة لتضليل مراقبي الضرائب وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
سيناريو الحرائق المفتعلة
وفقًا للتحقيقات الأولية، اعتمدت هذه المقاولات سيناريو محكمًا يشمل:
افتعال حرائق في مستودعاتها: الهدف من ذلك هو التغطية على بيع مخزوناتها في السوق السوداء.
تقديم محاضر خبرة وهمية: تُظهر هذه المحاضر تعرض المعدات والبضائع للتلف بسبب الحرائق، ويتم إعدادها لصالح شركات التأمين.
الإدراج في خانة التكاليف: يتم إدخال قيمة “الخسائر” الناتجة عن الحرائق ضمن التكاليف المصرح بها في الحصيلة المالية، لتخفيض الأرباح الخاضعة للضريبة.
التلاعب بالمحاضر والتصريحات الضريبية
مراقبو الضرائب، بناءً على شكوك مصالح المراقبة الجهوية، لاحظوا تناقضات واضحة في التصريحات الضريبية المقدمة من هذه المقاولات، مما دفع إلى فتح تحقيقات ميدانية موسعة تشمل زيارات مفاجئة للمواقع المشبوهة وتحليل المعطيات المالية والمحاسبية المرتبطة بها.
الأهداف من العمليات المشبوهة
التهرب الضريبي: تقليل الضرائب المستحقة من خلال تضخيم التكاليف.
الاحتيال على شركات التأمين: الحصول على تعويضات مالية بناءً على محاضر خبرة مزورة.
التستر على السوق السوداء: تبرير اختفاء المخزون الذي يتم بيعه بطريقة غير قانونية.
إجراءات صارمة قيد التنفيذ
تعمل المديرية العامة للضرائب ومديرية المراقبة المركزية على اتخاذ خطوات حازمة تشمل:
- تكثيف المراقبة الميدانية: التثبت من صحة البيانات المصرح بها.
- إحالة الملفات إلى القضاء: في حال ثبوت التلاعب.
- تعزيز التعاون مع شركات التأمين: لكشف التزوير في محاضر الخبرة.
خلاصة
تمثل هذه القضية مؤشرًا خطيرًا على أساليب التهرب الضريبي والاحتيال التي تعتمدها بعض المقاولات، مما يستوجب تعزيز آليات الرقابة ومحاسبة المتورطين للحفاظ على نزاهة النظام الضريبي وضمان الشفافية في المعاملات الاقتصادية.



